مدرسة الأنوار العرفانية مشروعنا العلمي رايتنا المهدوية: www.almahdy.net باسم الله الرحمان الرحيم وبحمده والصلاة على محمد وآله وصحبه . قناعات بتكوين ميداني ومبشرات : ووالله إن الأقدار هي التي ساقتني سوقا لهذا الإجتهاد، ولم أكن لأطيق كل هاته الحمولة العلمية لولا منة الله علي بتكوين عرفاني جذبي دام لأكثر من عشر سنوات ، كانت الروح فيه لا تشعر بالأرض إلا تفكرا في القرآن الكريم ومعالي الكون.. فكنت أطوف في المكتبات طواف مجذوب لأقتني كل الكتب التي تهم فهمي العميق أولا للدين ثم الكتب التي تتعلق بتدافعات المدهبية الإسلامية على كل المستويات.. فقد كان انتمائي قبل الجذب لحركة الإخوان المسلمين عالميا فشغفت بمنهجية سيد قطب ومحمد قطب وهمة زينب الغزالي وخطب وكتيبات كشك رحمهم الله.. وكان حلم الأمة الإسلامية يراودني لكن بكل تقدمية ومعاصرة.. وطبعا بكل ثوابت أصالتنا : وكنت وقتها طالبا في البيولوجيا ..فأثارني الأسلوب الإستقرائي العلمي الذي تستعمله هاته العلوم فروضت عقلي لأبحث علميا بنفس المنهاج إلا أن المعلومات الغزيرة لعلم البيولوجيالم تكن لتهمني .. فغيرت الشعبة نحو الإقتصاد لأفاجئ حقا باستعمار فكري غربي لكليات الإقتصاد والسياسة والحقوق وكل العلوم الإنسانية .. فكنت وأنا أتلقى الدروس أفتح أحيانا أمامي وريقات لأسجل ملاحظات إسلامية على كل المدارس الإقتصادية .. لحد مجادلتنا إسلاميا لبعض الأساتذة .. فكانت الجملة المثيرة التي وجهتني للإهتمام بمشروع مدرسة فكرية إسلامية : جملة الأستاد محمد لحبابي وهو برلماني اشتراكي وقتها إذ تحدانا جميعا قائلا :" تقولون الإقتصاد الإسلامي فأين هذا الإقتصاد الإسلامي علميا؟ " ففهمنا أن اللغة العلمية الأكاديمية حقا تنقص مشروعنا الإسلامي المتدافع باسم الحركية الإسلامية كلها .. ومن هنا جاء انقطاعي عن شعبة الإقتصاد في السنة الثالثة لأتفرغ حقا لهذا المشروع الحضاري باسم الإسلام وأمته كلها .. أي النداء بمدرسة فكرية إسلامية. ليمن الله علي بجذب صوفي : إذ كنت غير مؤهل لخوض هذا الغمار: فتكويني ليس في شعبة إسلامية وأحمد الله على هذا لأني أنتقد المستوى الذي تدرس به اليوم العديد من الشعب الإسلامية في وطننا العربي .. فمعظم الطلبة في هذه الشعب لا يملكون الثقافة الواجبة عن المدارس الفكرية المناهضة لنا علميا..ولا حتى عقلا جدليا ذو منطق سليم اللهم النذرة :لأرى بأن العلوم الإسلامية الحالية ضرورية لكنها غير كافية لتدافعنا الحضاري ..ليمن علي بقراءة آلاف الكتب الإسلامية. ولأنزل ميدانيا وأنا في جذبي لساحة الحركات الوطنية فجالست جماعة العدل والإحسان بالمغرب قارئا لكل أبعادها وأدبياتها فسجلت كل إيجابياتها وكل سلبياتها في فكري وليس لي وقت لأدون كتيبا عنها .. لكن تحركي هذا صادفني مع بعض إخوة التوحيد والإصلاح فتعرفت أيضا من المجالسات الثقافية لهؤلاء الإخوة ومن قراءتي لجل أدبياتهم على كل أبعادهم خصوصا بعد ارتباطهم بحزب العدالة والتنمية .. لكن كنت دوما أضيق داخل هاته الجماعات ثقافيا كما يرون أني لا أشاطرهم نفس المنهاج .. لتثيرني أخيرا حركة البديل الحضاري فقرأت بيانها واتصلت شخصيا برئيسها آنذاك الأستاذ محمد الركالة .. لحد كتابتي كتيبا مقارنا بين البديل الحضاري والتوحيد والإصلاح لم أطبعه بعد ، ولكنه لم يعد مهما لمشروعي..كما جالست العديد من السلفيين الظلاميين منهم والمتنورين..فاقتنعت بضرورة تطبيب الفكر الرجعي الجامد مهما كان مصدره: إلا أن التطور يقضي لوحده على مثل هاته الحركات الناسفة لكل الحضارة الإسلامية: والسلفيون قسمين : جماعات متنورة رغم اقتصارها على الفقهيات فقط ورغم منهجيتها البسيطـة .. وحركات ناسفة من الواجب نسفها بتربية أفرادها وتنويرهم .. ونسجل ضدها القيام بتفجيرات في ديار الإسلام.. فالمدهبية الإسلامية الحقة لا تبيح قتل الإسلامي للمسلم مهما أثم : بل ولا للكافر إلا إن ظلم. إلا أن الملاحظة الكبرى التي كنت أسجلها على كل هاته الفصائل هي غرقهم في الوطنية وهذا محمود ..لكني أحثهم كإخوة للتدافع الحضاري أيضا بعالمية المدهبية الإسلامية إنطلاقا من بعدهم الوطني هذا .. فهم مرابطون للإسلام: والمسلمون أمة مهما غرقنا في خصوصيات الوطن ..مسجلا طبعا العديد من المشاهدات الأخرى .. لأجد نفسي قد دونت كتاب :" نحو حركية إسلامية حضارية عالمية " بدراسة ميدانية حقة هنا في المغرب وفي هولندا وفرنسا :" حيث جالست جماعة التبليغ هناك لأدرسها بدورها ميدانيا لكن دون اطلاع على كل أدبياتها وجالست كذلك إخوة الجبهة الجزائرية وكذا الإخوة الأفغان وكذا العديد من علماء ودعاة المشرق والمغرب . هذا بعكوفي عامين تقريبا في مسجد بهولندا مع الأستاذ الدكتور الفاضل محمد غريب وهو أستاد منفي من مصر لحركيته الإسلامية ومن خريجي الأزهر الشريف لآخذ فعلا إسلاما فقهيا في مستوى كل تطلعاتي ... لكن فوق وقبل هذا ..وأنا في حدة الجذب من الله علي بمجالسة إخوة الزاوية القادرية فأعانوني بحق على إتمام تجربتي الروحية طائفا بجل مقامات التصوف لحد الشهود : فحققت الحق ببغيتي وصفيت قلبي وفزت بنظرتي ور أيت الغيب سرا وصرت عارفا لوجهتي قبلتي الله أينما اتجهت رأيت وجهي كوجهتي ولأشرح هاته القصيدة لكم قصيدة " بداية جذب قرب القيامة وهي للسادة الصوفية.أنظر الصفحات الأخيرة. وزيادة على هذا فقد كانت ثقافتي السياسية رائعة أصوليا لارتباطي بحزب الإستقلال الذي كان حزبا أصوليا عند جهاده الأول .. ورغم أني ألاحظ عليه بعض المنزلقات الفكرية والعملية بل والمبدئية فإن العقل السياسي لهذا الحزب جد مرن ومتنوع ويحتوي كل الأطياف فهو بحق حزب كل التيارات من الملحد الكافر حتى الولي الصالح ومن الإسلامي السلفي حتى العلماني المتنكر .. ولهذا أرى طبعا ضرورة مجهود كبير من قيلدته لإصلاحه ..فأراه مسؤولا بدوره على أزمتنا رغم اعترافي الكبيربإنجازاته على كل المستوات .. كما أني كنت لا أتصادم كثيرا مع الرفاق الإشتراكيين إلا أخلاقيا" فأنا ضد الميوعة الإشتراكية الزائغة لحد الفكر الإلحادي : فممارسات العديد من الرفاق تحكم عليهم بالردة التامة عن الإسلام" ولكن العقلية الإشتراكية ليست كلها شيوعية كما يظن البعض ..بل منهم من اقتبس من الشيوعية كلها ما لا يتصادم بتاتا مع الإسلام لحد الكلام عن الإشتراكية الإسلامية ... وأحيي لحد الآن فيهم النضال الصامد فقد انتزعوا لنا العديد من الحقوق تماما كما فتح الإستقلاليون لنا العديد من الآفاق ...لكن الأحزاب الإشتراكية العربية كالعديد من الأحزاب العلمانية الأخرى لا زالت لم تستفد من قرآننا الكريم ..بل وللحزبين" حزب الإستقلال ، والإتحاد الإشتراكي " الفضل الكبير في بناء العقل المغربي الذي هو اليوم عقل عالمي بكل المعايير ..دون نسيان طبعا لأفق الإدارة الملكية الحكيمة للملك الحسن الثاني رحمه الله " فقد كان علامة بما يجب لفترته واليد الحديدية كانت أصيلة ومعاصرة به رحمه الله بل وكانت ضرورية ضد الغزو السياسوي الغربي الذي استلب بعض تياراتنا لحد الإلحاد .ولو نجحت والله المؤامرات التي حيكت له لنسفت كل الحضارة المغربية نسفا : ويعد لحد الآن الحسن الثاني : مدرسة سياسية تاريخية من الواجب الإستفادة منها في فقهنا الدبلوماسي .. فالكمال لله :" والحكيم تغفر هفوته إن سهى"..بل وخطبه رحمه الله ذات ثقل بلاغي وسياسي وازن وحكمة بالغة.... كما أن منهج " حزب الخضر " البيئي أثارني كثيرابأوروبا وأدعوا الله تعالى أن يوفق بعض المسلمين لاتخاذ منهاجه لا عقيدته..لكنه ليس وحده المعترف به منهجيا في مدرستنا بل كل المناهج الحزبية المدافعة عن الحق والخير هي أحزابنا لكن دون انتماء كلي لحزب واحد بل ونلاحظ ما يجب إسلاميا عليها كلها ..كما كان يثيرني كثيرا الدهاء السياسي الكبير لمجاهدنا ياسر عرفات وكذا الجهاد المقدس لكل فصائلنا الفلسطينية واللبنانية .. لتكون قضية فلسطين أولى وأكبر عقد مدرستنا هاته. كما أومن بنجاعة العمل الجمعوي أكثر من نجاعة العمل السياسي ..فانتميت لحركة الطفولة الشعبية التي أول شعاراتها " الدفاع عن الطفل المسحوق ماديا أو معنويا " رغم تحفظاتي من بعدها التربوي . كما أن مادة الإقتصاد السياسي جعلتني أتفتح على كل المدارس الفلسفية .. مركزا كل دراستي على قول بعض أساتذتنا الأجلاء " لا تحاولو أن تحفظوا معلومات المدارس بل افهموا مناهجها جيدا واقرأوها إجمالا تجدوا أنفسكم قادرين حتى على نقد ها "..مما سنح لي بثقافة إسلامية متفتحة على كل الفكرالعالمي .وكل النضال السياسي العربي وكذا الجهاد الإسلامي. وبهاته الحمولةالعلمية والتربوية والميدانية والمنهجية.. وبتفرغ كامل للتجربة الروحية والفكر الإصلاحي لحد الجذب كان هذا المشروع: مدرسة الأنوار الإسلامية للتدافع الحضاري0. لكن رغم كل هذا كان ينقصني خاتم الطبع على حسن اجتهادي الفكري هذا ..خصوصا بعد أن بدأت ملامح مشروعي العلمي تكتمل .. فاتصلت بالعديد من الأساتذة منهم الجامعيون فكان أول من صفق للملامح الأولى لهذا المشروع " الأستاذ المهدي لمنجرة " .. كما اتصلت بجامعيين آخرين لكني لا حظت انغماس كل أستاذ في مادته ورؤيته الجزئية من نافدته ..لأجد نفسي ذو منهجية شمولية وعقل استقرائي نقدي وعلمي وميداني وصوفي أيضا..ولم أكن لأتيقن حقا بأني على صواب إلا من شهادة أعتز بها من الحبيب المصطفى عليه صلاة الله التامة :ففي رؤيا مني له على صورته الأرضية تواضع نازلا وسلم علي ـ عليه مني الصلاة والسلام ـ وقال لي "أهلا فقيهنا " ثم أعطاني كتابا في العرفان . بعد أن فتحه على إحدى تجليات مقام المحبة .. ومن هاته الرؤيا استنبطت العديد من الأجوبة على الكثير من تساؤلاتي لأني كنت أنتظر إشارة غيبية لمشروعي : فأهل العرفان لا يتحركون دون هاته الإشارات .. ففهمت ضرورة إتمام كتابي العرفاني الذي بدأت ، والذي شغلتني عنه شعب المدرسة المتفرعة ..كما تيقنت من علو اجتهادي العلمي هذا وتحقيقي لكل أهدافي الكبرى التي أكتمها للآخرة فهي من علومها .: خصوصا بعد أن تذكرت تجلي روح شيخي الأكبر ابن عربي قدس الله سره علي بصورته العلمية الأرضية كاملة. ورأيت قبلها عمر رضي الله عنه في البرزخ يؤم العديد من الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين :مشيرا لي بأنه يتتبع اجتهادي الروحي وجهادي الخيالي كأمير للمؤمنين لا كصحابي فقط ... فقد أدبني رسول الله صلوات الله عليه تأديبا : ففي الطفولة رأت إحدى عابدات العائلة وأنا في سن لا يتجاوز السبع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدرسني ... وخلال جذبي رأيت الرسول صلوات الله عليه يخترق الفضاء نحو كوكب وضاء فقلت لمن هذا النور فأجابني صوت لا أدري مصدره" إنه نور أمنا خديجة " رضي الله عنها . وهنا تيقنت من سر لا يمكن أن أنزله للدنيا . وفي رؤيا أخرى دخل علينا الرسول وأستاذي المصري بهولند ا واتجه للقبلة واقفا ثم دعا سرا وهو في خشوع لا يطاق ... .فرأيت الرسول صلوات الله عليه فانيا مثلي في الله .لأتأكد بأن التربية الصوفية حقا تربية الأولياء . وخصوصا بعد أن غادرت الزاوية القادرية : فجمدني في إحدى الرؤى ولي الله الصالح عبد القادر الجيلاني قدس الله سره ..لأعلن انتمائي التام لهاته الزاوية في مجال التربية الروحية .كما آزرتني الروح التيجانية عند هولي من مقام سميته " المقام الأرعد " الذي كان مقام حربي الروحية الخاصة .وفي هذا المقام رأيت روح الحلاج يقظة تقوم بنسخ نفسها في عشرات من الصور . كما تجلى لي إبليس أنثويا ببنته لعنة الله عليهما . وطاردني بكل الأرواح الظلامية ضربا ولسنين عديدة لحد الإختناق والجنون بل ولحد استعاناتي بأطباء نفسانيين وفقهاء رو حانيين . وقبل أن ألمس العديد من هاته الأسرار رأيت شيخا صوفيا ينظف كل أوساخي : لأنتمي بعدها مباشرة للزاوية القادرية البوتشيشية بالمغرب . فعرفت أني رأيت الشيخ حمزة القادري قبل معرفته . وعند قنوطي من جذبي لطوله رأيت الرسول صلوات الله عليه جالسا في المسجد يرتاح من تعب طوافه بكل الكون ..لأبشر بقرب شفائي من الجذب . وعند بداية جذبي اتصلت الروح مباشرة بتمثال روح المهدي عليه السلام قادما للأرض لأشير له في مشروعي ..بل ولأجعله أفقا لكل جهاد المدرسة. كما اتصلت يقظة بحمد الله برؤيا أمنا فاطمة الزهراء والإمام علي رضي الله عنهما. وتصارعت مع إبليس يقظة لحد جذبي التام . لأتيقن من رؤيتي السماوية التي من الواجب علي كتمها : فأسرار الربوبية لا تفشى . كما أن طاقة القدر فتحت لي بحمد الله عند أول أسبوع بدأت فيه هذا المشروع.. وقال لي ملاك كريم: " من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه".. فدعوت لكل الأمة ساجدا بأشمل دعاء للرسول عليه السلام " أمتي أمتي أمتي يا غفور " .. كما رأيت مناما : سيدنا إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عليهم السلام في بدايات سلوكي يرمزان لي بالخشونة وشد المأزر .. ورأيت سيدنا يوسف يجاهد جالسا لتسلم مقاليد الكون .. وكل هاته الرؤى كانت يسيرة الوقع أمام رؤاي يقظة لسيدنا قدر قدس الله سره : فهو المشير الأكبر لي لختم سلكتي القرآنية عرفانا ، فكانت لي بحمد الله مهمتي الغيبية التي أحكمتها دنيويا بالمحو الخيالي لآثار إبليس من الجنة ومن كل عوالم المثل .. وليبدو حق الحقيقة بحقيقتي: فبدا الحق حقي وبدا الوجه وجهي لكن نفيت : بلا رب غير ربي فتوحدت لله به تماما كتوحده لي فالتوحيد توحد ووحدة شهود ووحدة وجود باسم الله لا بذات إلهي فصححت سراب الفناء بفقه بقائي. وسجنت إبليس بالقلم وحاميم نوني وفرضت ديانة الخلاء على شياطيني. فزغدرت من جناتها لهذا حورياتي لكن دنياكم لن تطيق علياء سري: فإن شفع غدا محمد ص فآمينه بالله آميني. وإن لم ترى النور لعماء فلا تكذب نجومي . فالقرآن نور والله نور ومحمد نور والولي نور وروحي نور نور لنور بنور على نور: فكيف تطيق أ نواري؟ وأنت سجين نفس ولو أسلمت لا شوق لها للمعالي: فسلم جزاك الله وابحث عن ولي رباني . تفهم أن الدين لب وجهاد روح وسلوك وتفاني. ثم علم لا لشكل بل لمعاني. فلا يسجنك فقه الإسلام وارق لفقه إحساني : ترى الأنوار جهرا وتراني . وهذا ختم بالجيلاني ومجادلة للشيخ الأكبر بلمسات لحمزتي وفقه من الشادلي وتطبيب للتيجاني . فإن ختمتم السلكة حفظا فهذه بالله سلكتي. وقد كنت أحبذ ستر كل هذا لولا ضرورته كبعد أخروي للمدرسة : وحتى لا يحتقر هذا المشروع العلمي الضخم . فمن علوم الآخرة علومي ومن عوالم الروح قدومي واليوم لكم أشير وغدا لإبليس سمومي وبعدي مهدينا: يحقق للأرض رسومي فإن اغتم صهيون فمن غيومي فلا تسلمي عنهم سوى بشلومي فعنك كان جنوني يا أمتي: فلتقومي فهاته قصيدة مشيرة لبعدي الأول .. ومنها أنزل للخطاب العلمي:ولكم التعريف الأول لمشروع مدرسة الأنوار الإ سلامية .وذلك لأن مشروعي الثقافي لا يمكنني إنزله دنيويا إلا من خلال مدرسة فكرية إصلاحية تجديدية مهدوية . عملا بقوله ص " خاطبوا الناس على قدر عقولهم " : مقدمة :التعريف: مدرسة الأنوار الإسلامية هي المدرسة العلمية الأولى لمذهب النور العرفاني للتدافع الحضاري: ومذهبنا هذا مذهب غيبي أسس له كل أولياء الله الصالحين : وأفقه الأدنى ولي الله تعالى : المهدي عليه السلام.أما أفقه الأعلى فهو ذات النور العلية تعالى ملكوتها عن عوالم ملكنا ..فهو إذن مذهب دنيوي أخروي : يجمع بين علوم الدنيا الصغيرة ، وعلوم الآخرة الكبيرة . ومذهب دان به العديد من الأولياء. ومدرسةالأنوار في تعريفها تبقى هي المدرسة العلمية الأولى للمذهب وهي مدرسةإصلاحية: قرآنية سنية سننية تجديدية مهدوية ذات منهاج شمولي في : ـ دراسة الإسلام بمصادره وعلومه .. وتطبيب كل الإيديولوجيات الضالة . ـ ومناهضة كل المشروع الصهيوني علميا . بهدف التأسيس لمشروع حضاري نهضوي للأمة المسلمة يطبب كل حركيات المذهبية الإسلامية.. كما تطمح المدرسة لتقدم الإنسانية جمعاء: بعلوم إسلامية حقة وبديلة عن كل الإيديولوجيات الضالة والمتسربة وللأسف في ثوب العديد من العلوم .: وأفق المدرسة عصر المهدي عليه السلام الذي بدت أولى علاماته.والذي بشر به المصطفى عليه السلام لحد قوله :" من كذب بالدجال فقد كفر ومن كذب بالمهدي فقد كفر " وهناك أكثر من ثمانين حديثا نبويا يصحح بعضها البعض سندا ومنطقاتبشر بالمهدي عليه السلام ..وقد أخرج معظمها الأئمة السنيون أحمد ومسلم وابن ماجة والطبراني واستحسن بعضها البخاري ..ومروية عن كثير من كبار الصحابة كأبي هريرة وأم سلمة رضي الله عنهما ..قامت عليها بحوث عديدة من أشهرها كتاب : الإداعة لما كان وما يكون بين يدي الساعة للعلامة المحدث السني صديق القنوجي البوخاري والذي حققه مسعد عبد الحميد السعدني.. كما أن كتب أهل السنةو أهل التشيع معا عن المهدي لا تعد . فالمهدي ليس فكرة شيعية كما يظن البعض بل أمره منصوص بصريح السنة . فنتفق مع الإخوة الشيعة في حتمية قدومه لكنه ليس كما يصفوه كإمام شيعي رغم أنه من آل البيت رضوان الله عليهم . فالمدرسة إذن إصلاحية ذات بعد جهادي مهدوي في الدنيا . ولهذا ربطت علومها اليوم بالتدافع الحضاري كانطلاقة علمية نحو نصر أمتنا الإسلامية. وإنقاد الإنسانية من علوم التيه والضلال . لكن بعد ها الأخروي لا يعرف دنيويا إذ: " يبقى المشير الأول والآخر بظاهره والباطن لنا هنالك مولانا العليم الخبير عالم الغيب والشهادة العلام النور تعالى وحده سبحانه "فالمدرسة لمذهب:" النور" الذي هو إسم وصفة متعلقان بالدات تعالت .إنطلاقا من اسمها " الله نور السماوات والأرض " وككتاب مبين أول وأساسي دنيوي لنا نعتمد على" القرآن الكريم : الذي للمدرسة تعريفها الخاص له وللسنة كما سترون " و لكن المدرسة باللغة الدنيا مدرسة تتكامل معاصرة وكليا مع كل المدارس الأصولية .. وتكمل الفقه الأصولي بمواد تجديدية..رغم أن لها خصوصياتها و تعريفها الخاص للسنة والكتاب. وبتعريف فقهي " نحن أهل كتاب وسنة " فالكتاب إمام والسنة مأمومته الأولى والأخيرة": وما اجتهاداتنا كلها سوى منهما . فنعرف القرآن الكريم شموليا :بأنه كلام الله تعالى:ـ بلغة عربية دنيويةـ : والموحى فرضا لمحمد عليه الصلاة والسلام :الذي أنزله بحكمته البالغة وبعصمة للخلود دنيا وبرزخا ثم آخرة "وهو : " تبيان لكل شيء"أي مشير لكل ما يهم تدين الخلائق .. وكتاب مقدس مرتبط بكل الكتب المقدسة السالفة التي نومن بتحريفها كلها .. والكتب الإلهية القدوسية الأخروية اللاحقة . ولا يمكن بتاتا فهمه دون ربط ه التام برسولنامحمد عليه الصلاة والسلام . لكن بلغة جزئية يمكن أن نعرف القرآن تعاريف عديدة "أنظر مقدمة تفسيرنا العملي " القرآن مشروع أمتنا الحضاري " . ونعني بمدرسة سنية : أننا نعد الرسول صلوات الله عليه هو المثل الأعلى والإسوة الحسنة في كل أمور الدنيا والآخرة .. كما نومن بعلوه الفكري والقلبي والروحي .. وبسماوية نظرته الوجودية ...لذا فإننا نرى في سنته صلوات الله عليه بحورا وعلوما جمة وكثيرة وكبيرة .. لكننا لا نقزم السنة في منهاج واحد أو مذهب من المذاهب أو جماعة من الجماعات..بل السنة عندنا فقهيا هي: ـ اتباع الرسول في أقواله وأفعاله وتقريراته وكذا أحواله وعمليا تعني السنة: ـ التطبيق العملي لمقامات الإسلام كدين كلها: من الإسلام كمقام إلى كل مقامات الإيمان فمقامات الإحسان حتى سنة الولاية بأفق الصديقية كثاني مقام بعد النبوة والتي يلمسها مقام الصديقية بتاج مقام القربة محبة كما فصل ذلك العارفون بالله. وعلميا نرى أن السنة الشريفة لها مصادر أربع : ـ القرآن الكريم ـ الأحاديث الشريفة ـ كتاب الله المنظور : الكون ..مصداقا لقوله تعالى " ويتفكرون في خلق السماوات والأرض" ـ روح محمد عليه الصلاة والسلام . وعن هاته المصادر الأربع تنبثق كل العلوم الحقة في الإسلام بكل مقاماته حتى الأخروية . إلا أن كلا من هاته المصادر بحر من البحور التي لا تنفذ علميا ...فالسنة إذن علميا لا متناهية وكل يغوص فيها حسب منهاجه ..إلا أننا نسجل هنا ادعاء بعض الفقهاء و العلماء و المفكرين و المدارس و المذاهب و الجماعات تمثيلهم للسنة في شموليتها وهذا خطأ فادح ..بل كل له نسبيته المعقولة في التعامل مع الإسلام الحنيف إقتداء بسنة الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام...ولكل قوته التي يتميز بها عن الآخرين ...وميوله السني إما لعلوم البيان كالفقه أو علوم البرهان كالفكر أو علوم العرفان كالحكم والتربية الروحية . ونحن نسعى للمس كل هذا الشمول في اقتدائنا بسنته عليه السلام. فسنة المصطفى عليه السلام مفرقة علميا إذن بين : ـ فقه الفقهاء ـ وعلم العلماء وفكر المفكرين ـ وحكمة وتربية الأولياء . لهذا فدراستها تستدعي : البيان الأدبي ـ والبرهان العلمي ـ والحكمة العرفانية . ـ والتربية الروحية وكلها يجمعها علمان " علم الظاهر وعلم الباطن " أو لتقل : علم الدراسة : الذي يلزم بالفقه في علوم الإسلام والإيمان : وهذا يمكن أن يفهمه حتى الكافر علم الوراثة : وهو التفقه في علوم الإحسان لحد علوم الولايات الكبرى أو الصديقية . وهذا علم سلوكي ممارساتي لا يلمسه غير المومن ولا يفهمه غير المحسن ولا يجتهد فيه غير الحكماء والأولياء. لكننا لا ندخل في السنة نظريا فقط بل من باب علم كبير نسميه " علم العمل " فمدرستنا تهتم بعلم العمل أي العلوم العملية الواجبة للمسلم ومجتمعه وأمته وكل الإنسانية . إنطلاقا من قرآننا الكريم والأحاديث الشريفة وكل علوم الإسلام وبعدها كل العلوم الحقة .. فهذا هو الموجز عندنا في تعريف السنة فقهيا وعمليا وعلميا: وأما السنة الفلسفية عندنا فهي محاولة التقرب عقليا من النظرة الوجودية لرسول الله صلوات الله عليه.. وهذا يستدعي الرفع من مستوى الفقه القلبي والعلم العقلي والصفاء الروحي لعلنا نذوق قبسا من بحور أنواره صلوات الله عليه اقتداء طبعا بالقرآن الكريم وأحاديثه الشريفة عليه الصلاة والسلام ..ومتأملين حقا في كتاب الله المنظور : الكون. وبكل علومه ما استطعنا . ونعني بمدرسة سننية : أن مدرستنا تومن بعلمية السنن الكونية وبأن علم الله تعالى يتجلى في كل الكون الفسيح من الدرة حتى المجرة . ولهذا فكل العلوم الكونية الحقة نعدها علوما إسلامية.. كما نومن بأن هناك إشارات علمية في كتاب الله المسطور : القرآن الكريم ، عن كتابه المنظور : الكون كله .ولهذا ننادي بأسلمة العلوم :وليس هناك إشكالية في إسلامية كل العلوم الحقة ، لكن المشكل عندنا في العلوم الإنسانية التي تدرس في كليات الآداب وكليات الحقوق والإقتصاد فهاته العلوم هي التي نومن بأن فيها ضلالات يجب تطبيبها إسلاميا. بينما تكفينا إضافات قرآنية وحديثية لكل العلوم الحقة . ولهذا تبقى مدرسةالأنوار الإسلامية مدرسة تهتم بكل ما يفكر فيه الإنسان لكن بمنهاج علمي شمولي: ونعني بمنهاج شمولي : منهج نستشفه من قول رسولنا صلوات الله عليه : " لكل آية ظاهر وباطن وحد ومطلع " والآية تعني هنا الآية القرآنية كما تعني كل آية من آيات الله الكونية أو الإجتماعية أي أية ظاهرة من الظواهر الإنسانية أو أي موضوع أو فكرة ...ولهذا فمنهجنا الشمولي يرتكز على دراسة أيه فكرة أو موضوع أو ظاهرة من خلال : 1 ـ الظاهر : وذلك باستقراء دقيق وموضوعي لشكلها البارز ...وهنا نسقط في إشكالية المنهج الظاهري الذي سندرس به هذا الشكل ..وهنا نقول بتعددية المناهج وليس المنهج التعددي :ونعني بتعددية المناهج اعتماد كل باحث على منهاجه المختص فيه ..فكل فلسفة خلقت منهاجا ..وكل علم بل وكل موضوع يحدد منهاجه أو مناهجه.. لهذا نترك للباحث اعتماد منهاجه المعين والذي يجب أن يعرفه ويشرحه للقارئ قبل دراسته للظاهرةأو الموضوع . وتبدو شموليتنا هنا أننا لا نقبل بأحادية المنهاج في دراستنا بل يجب أن ندرس الفكرة أو الظاهرة بمناهج متعددة ...لنغوص حقا لحقائقها من خلال المقارنات والمقاربات . 2ـ الباطن : وهنا نتساءل عن ما وراء الشكل وما وراء الفكرة وعن دلالاتها..وما يمكن أن يستره عنا أو يبرزه لنا هذا الظاهر ...وهنا يجب ربط الموضوع بكل تساؤلاته الممكنة ..واعتماد منهج سليم كذلك للجواب ...وهنا نوصي الباحث باعتماد نفس المنهاج الذي درس به الظاهر . 3ـ الحد : أي تسجيل الحدود التي لا تتجاوزها الظاهرة أو فكرة النص . وكذا القواعد والأحكام اللتي تشير لها فمثلا: عند كلا منا عن علم الحديث كموضوع : فإن حكمه أنه يعنى بالأحاديث بشتى تصانيفها ..لكن حدود المحدث أن لا يجتهد في النص .لأن ذلك مهمة الفقيه فهو المحدث المجتهد .فالإجتهاد هنا حد للمحدث لكنه ظاهر للفقيه . كما أن تعريف الفقيه والمحدث حد في هذا الموضوع . 4ـ المطلع : أي الآفاق التي ترمي لها الفكرة أو الظاهرة.. وهنا نفتح كل النوافذ الممكنة على الموضوع لإغنائه وتعميقه بطريقة كلية جهد المستطاع.حتى نلمس كل أبعاده الممكنة. وحتى لا نعوم غرقا في دراسة أي موضوع فمن فروض منهاجنا الشمولي هذا اعتماد الإيجاز والتلخيص: وذلك لكي لا نسقط في الدقائق المملة التي تفتح نوافد ثانوية للموضوع لأننا إذا ما اعتمدنا التحليل الدقيق هنا فسنخرج بمجلدات لكل آية .. وسنقع في نفس الآفة التي وقع فيها الكافر : فالمناهج الغربية مثلا تعتمد عموماعلى الدقة اللامتناهية في الدقائق لحد غرقها في مواضيعها. وكفرها بكل الأفكار الشمولية لنفس المواضيع وكذا أفكارها الكبرى وحكمها .. وكل علوم الغرب علوم دقيقة ..ولا بد لنا من دراستها فنحن لا ننفي فوائدها : فالحقة منها علوم إسلامية لا ريب لأن أساسها كان بالطبع إسلاميا كما يشهد المؤرخون النزهاء ..لكن الضالة منها يجب تطبيبها اليوم : وحتى تشافى حقا فدواؤنا الوحيد هو هذا المنهاج الشمولي ذو المرجعية الإسلامية ...فلو أن الكافر اعتمد هذا المنهاج لتساءل عن باطن وحد ومطلع نفسه أولا ولوصل لحقيقتها : فظاهر الإنسان مثل: أنه جسم حيواني وهنا وقفت علوم الكافر بينما باطنه: أنه روح سماوية وحده: أنه محبوس في جسد ومحدود الطاقات كلها في الدنيا..وهو مخلوق لم يخلق نفسه . ....... وأفقه: أن يكون عبدا لخالقه وبأن هاته هي غايته الوجودية ........ فكل هذا الباطن والحد والمطلع لا يعترف بها الكافر .بل ولا يعترف بها أيضا العديد من الشكليين رغم إسلامهم ..وذلك لسجنهم الرهيب في ظاهر السنة الشريفة دون الغوص في أبعادها الثلاث الأخرى . لكن الله تعالى يقول " لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا " ومن ظن أن الناس سواء فليس لحمقه دواء " فلكل طاقته الفكرية والقلبية والروحية والعملية في التعامل مع إسلامه ..وكل يرتاح فينا لمنهاجه الملائم ...إلا أن من بين أهدافنا " الرفع من مستوى الوعي الديني بل وتجديد عقل المسلم " لأن العقل الإنساني اليوم عقل مرتبط بعلوم غزيرة لا زالت تصب ..ويجب أن نكون في مستواها منهجيا وعلميا على المدى البعيد ..وإلا سنظل نرفع قرآننا بشعارات وفقه وعلوم داتية دون اقتحام لكل العلوم الإنسانية. فالسادة الفقهاء جزاهم الله قاموا بدورهم كاملا إلا أن فكرنا الإسلامي اليوم لم يرق بعد ليكون علوما بديلة ولم يرق فكرناعلميا لمستوى فقهنا بكل مذاهبه. والفكر الإسلامي نعده اليوم كمزبلة من ذهب ما علينا سوى التوعية بأن الذهب يجب أن لا يرمى هكذا :وما علينا سوى تنظيمه وسبكه من جديد فيموسوعة للفكر الإسلامي إن أمكن .ولهذا فمدرستنا مدرسة تجديدية : واختصاصنا العلمي " البحث العملي في القرآن الكريم بكل العلوم الحقة ..وتطبيب كل العلوم بالقرآن والسنة والعلوم الإسلامية". لكن بأي عقل يجب أن نتعامل مع الإسلام ؟ فكما يومن الأستاذ طه عبد الرحمان : هناك ثلاث عقول في التعامل مع الإسلام ودراسته : 1 ـ العقل المجرد : وهو العقل الدارس للإسلام دون ممارسة : كعقول المستشرقين ، فهذا العقل لا نعتد به وهو بالنسبة لنا جاهل بجواهر الإسلام مهما كتب من إنشاءات . 2 ـ العقل المسدد : وهو العقل الدارس للإسلام والممارس له .. فهذا عقل مسدد بالعمل وله فكرة عملية على الإسلام : فالفكرة عن الخشوع مثلا ليست هي ممارسة الخشوع ..فالممارسة تنحو نحو المعرفة أما بعدم الممارسة فلا معرفة تثار . وهذا عقل العديد من فقهائنا الأجلاء جزاهم الله خيرا .. فعلومنا الفقهية عموما قامت بعقول مسددة بالأعمال والحمد لله . هذا إذا عرفنا الفقيه : بالمحدث المجتهد .. أما الفقيه العارف بأسرار التدين فهذا يرقى نحو : ـ العقل المؤيد : وهو عموما عقل العارفين بالله الذين لمسوا بعض أنوار النظرة الوجودية لرسول الله صلوات الله عليه .. فكانوا فقهاء للإحسان .. وعلومهم مركبة تركيبا غيبيا : إذ تمتزج علومهم الدنيوية بعلوم الآخرة .. وفتح الله عليهم لحد ولايته .. فنصمت عن أسرارهم وعلومهم الكبرى ونكتفي في مدرستنا بمدخل لعلومهم والذي لا يمكن لمسه دون تربية روحية خالصة حقا لوجهه تعالى. وبهذا العقل المؤيد والحمد لله كان هذا المشروع.. لكني لم أعتمد أسلوب العرفان إلا في بعض كتيباتي وفي بعض قصائدي .. وحتى أتواصل علميا أعمد اليوم إلى العقل المركب النقدي الإستقرائي . وأعني به: ذاك الفكر الذي يقرأ بموضوعية ودقةجميع أوجه الموضوع : فمثلا كما قال محمد الأمين : "يمكن أن نضرب مثالا لهذا العقل المركب من خلال قوله تعالى " أفرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى " فلها ثلاثة أوجه " أي أن الناهي ينهي المصلي " أو " الناهي ينهي إذا إذا هو صلى " أو " الناهي ينهى عبدا أثناء الصلاة " فهذا مثال رائع عن أسلوب تفكير العقل المركب . فالعديد من الآيات لها عدة أوجه ..لكن يجب هنا أن لا نسقط في ازدواجية المعايير : فنقول مثلا عند قوله تعالى " كل من عند الله ": إن عصينا فالسيئات من الله عز وجل أيضا كالجبرية " بل ما أصابك من سيئة فمن نفسك " فللإسلام منطق وقيم ثابتة ومعايير كثيرة يجب مراعاتها ونحن نتعامل مع القرآن خصوصا ..ونتقي ازدواجية المعايير عند العقل المركب الذي يجب أن تكون له قيم مبدئية ثابثة. فعلي رضي الله عنه قال لابن عباس حين كان يجادل الخوارج فيجادلونه بالقرآن ..فقال له علي :"جادلهم بالحديث فإن القرآن ذو وجوه " فالخوارج كما يبدو كانوا يسقطون في ازدواجية المعايير ولكن نرى أن عليا رضي الله عنه كان ذو عقل مركب لحد قوله للصحابة :"ها هنا علم غزير لو وجدت له حاملا " فبرز من هنا أن له عقل مؤيدا أيضا: كما قال عنه رسول الله صلوات الله عليه " أنا مدينة العلم وعلي بابها " .. وبمنهجية علي رضي الله عنه هاته ندرس القرآن وعلومه: " عقل استقرائي نقدي مركب ومؤيد " مما يبرز عظم بحور العلوم الإسلامية والقرآنية خصوصا ..وأنا أخجل من نفسي كمسلم حينما أقرأ اليوم في مادة علوم القرآن " أنها هي الناسخ والمنسوخ وأسباب النزول وطرق دراسة الآيات عموما ...." فهاته فقط أدوات لاستنباط علوم القرآن الكريم : فأين هي علومه التي منها : علم اليقين " كلا لو تعلمون علم اليقين " علم الكتاب " وقال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك " العلم اللدني " وآتيناه من لدنا علما " وكل علوم الإعجاز العلمي والأدبي.. .وغيرها مما لا يعلمه إلا هو سبحانه. فهاته هي التي يجب أن نسميها علوما قرآنية.. فمن القرآن يمكننا استنباط العديد من العلوم تماما كاستقرائنا للكون وأضرب مثلا : ففي مادة الميطودولوجيا " أي علم المناهج " : من آخر المناهج المبتكرة صحافيا بداية الموضوع بتساؤل ما. " وهاته المنهجية نجدها في العديد من الآيات " عم يتساءلون ؟ هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ؟ هل أتاك حديث الغاشية ؟...." فلم لم نتبناها قبل الغرب ؟ أكسل أم ماذا ؟؟؟. كما أن هناك منهجية ناجحة علميا وهي " التقديم فالأطروحة ثم نقيضها ثم الخاتمة " وهاته المنهجية مستعملة أيضا في العديد من السور كالواقعة مثلا " مقدمة ـ أصحاب اليمين والمقربون ـ أصحاب الشمال فخاتمة " لهذا ننادي طلبة مدرستنا بضرورة الإهتمام بعلم المناهج انطلاقا من القرآن الكريم : وهذا علم نسميه " موسوعة المنهجية القرآنية": وهو استناط مناهج الكتابة انطلاقا من كل سورة أو من مجموعة الآيات التي لها نفس الموضوع ... وهي موسوعة من الواجب إعدادها منهجيا . وكمؤسس لمدرسة الأنوار الإسلامية هاته عبر الأنترنيت .فإني غرقت في هذا المشروع منذ سنة 1985م وحتى 2005م حيث يكتب هذا المشروع .ولا أستطيع لوحدي تدوين كل كتبي وكل شعب المدرسة.. لهذا جعلتني أختص ـ كخطوة أولى ـ في مواد أراها ضرورية للشرح الأولي لهذا المشروع .. والذي هو مشروع تدافعي إذ يحاول دحض العلوم المنكرة فكل علم منكر وجب علينا تطبيبه بالمعروف ..ولهذا نومن بالجهاد الحضاري /العلمي ضد المشاريع الصهيونية كلها وكل المشاريع الإمبريالية عموما.... وحتى ننزل مشروعنا المضاد لكل الإيديولوجيات الإمبريالية المسيطرة اليوم وللأسف وبمذاهب فكرية وعلمية كبيرة على كل علومنا الإنسانية والحقوقية والإقتصادية..والمستعمرة بكل الأشكال للعالم كله .. أشرح رؤيتي كمؤسس للمدرسة من خلال بعض الشعب العلمية المطببة لحركيتنا الإسلامية أولا هدفا للوصول إلى مشروع حقا حضاري باسم الأمة الإسلامية ضد المشاريع الصهيونية والإمبريالية التي وللأسف تتخد علوما مغلوطة كثيرة كسلاح لاستغلال الإنسانية، وموادنا التدافعية الأولى هي : 1 ـ شعبة التفسير الشمولي للقرآن الكريم : وهي مادة لا يمكن بتاتا الإحاطة بها بإجمال فكل آية بهذا المنهاج لها علوم كبيرة لا تسيغها إلا الجنة : ولهذا نحن واثقون بأننا كمدرسة مرتبطون بمشروعنا القرآني هذا دنيويا وكذا أخرويا ببركة الله تحقيقا وكذا دعاء . ودنيويا هناك آلاف آلاف من العلوم التي يمكن استنباطها أبدأها وكمدخل فقط لهاته الشموليةب"إشكاليتنا الفكرية للتدافع الحضاري بالقرآن كله" ..فنحن ندرس البديل القرآني علميا والإسلامي عموما انطلاقا من كل أزمات الأمة بل وكل أزمات الإنسانية فنبدأ علومنا بعد هذه الشعبة بـ : 2ـ شعبة فقه التنظير للتدافع الحضاري 3ـ شعبة فقه التنوير 4ـ شعبة علم اليقين العرفاني . 5ـ شعبة أسلمة العلوم 6 ـ شعبة الإجتهاد الأصولي . 7ـ شعبة فقه الإقتصاد الإجتماعي كمدخل لتنزيل اقتصادناالإسلامي . 8ـ شعبة الجماليات الإسلامية . وهي شعب نحتاج لمن يعيننا على تحريرها : فقد أحطنا بها شموليا والتحرير يحتاج لنخبة لا بأس بها من الطلبة والباحثين . وحتى تكتمل المدرسة إسلاميا نحتاج لفقهاء أصوليين مجتهدين في مشروعنا هذا : لأن العقل الأصولي أكثر أصالة منا ونحن أكثر معاصرة منه : فهو يتكامل معنا إذن : لأن مدرستنا مدرسة أصالة ومعاصرة : وشعارنا الأكبر :" أينما كان الحق فذاك المذهب " مما يجعل كل المذاهب القرآنية مذاهب جزئية لنا . فنحن ننتمي لكل المذاهب السنية ولكننا لا ننفي الحكمة الشيعة التي لها مناهجنا الخاصةووقائعها الخاصة رغم دعمنا للنقد السني للعديد من الفرق الشيعية ونرفض العقيدة الباطنية ألبتة .والتي والحمد لله لا يدين بها كل الشيعة : تماما كقبولنا النصيحة الشيعية .. ولكن تكويني كمؤسس للمدرسة لا يسمح لي بتاتا بالإجتهاد بمنهج أصولي .. فذلك يحتاج لتكوين فقهي أصولي متين.. لكن يمكننا القيام بدراسات بيوغرافية حول كل المدارس الأصولية.. راجين مدد رجالات ذوي تكوين أصولي شمولي يسمح لهم بالإجتهاد لربطنا بهم أصوليا .. وبتوصياتنا أيضا . وهاته مواد ضرورية لكنها غير كافية كعلوم للمدرسة لأن كل علم أو فقه إسلامي تلزمنا الشمولية الإرتباط به فهما..إلا أن موادنا هاته هي المواد التي استخلصنا وجوبها كأدوات أولية لتدافعنا الحضاري ..وكعلوم للتعريف بمشروعنا العلمي الجهادي المهدوي هذا .. وحتى لا يبقى المشروع مرتبطا بي شخصيا أنزل مشروع شعبه لكل العلماء المجتهدين جزاهم الله : والإرتباط بنا ليس ضروريا للكتابة في كل هاته الشعب .. لكن سنكون شاكرين لكل من له اهتمام بشعبة ما وأفادنا بكتبه فيها أو بعض مراجعها على عناويننا البريدية أوالإلكترونية : 1 ـ شعبة:التفسير الشمولي للقرآن الحكيم: حتى ندرس قرآننا الكريم بمنهاج شمولي.. وندرس كل آية بظاهرها وباطنها وحدها ومطلعها وكذا الأحاديث الشريفة المتعلقة بهاوكذا علومها ..فهذا يحتاج لنخبة كبيرة من الباحثين ووقت لا بأس به وكل المراجع اللازمة ..وهذا أمر لازم لمشروعنا بل هو مشروع في حد ذاته ..وهو مشروع قرآني نسميه: " مدخل للتفسير الشمولي للقرآن الكريم " نتمنى الله أن يوفق أحد الرجالات لإنجازه ..فما ذاك على الله بعزيز . وقد شرحنا قبل هاته الفقرة منهاجنا الشمولي المعتمد فيه . إلا أني باعتمادي هذا المنهاج لفهم القرآن الكريم وجدتني أسجل الفقرة التالية : هناك إشكالية بسيطة عندنا كمسلمين في مادة تفسير القرآن الكريم : فالله جعل القرآن الكريم مبينا بينا واضحاويسيرا " ولقد يسرنا القرآن للذكر " لكنه عميقا وثقيلا: " إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا "..ولمس الثقل العلمي للقرآن الكريم ليس بالتلاوات التعبدية فقط بل بقوله تعالى " أفلا يتدبرون القرآن؟ "..وبين التلاوة البسيطة والتدبر هناك مستويات عديدة لفهم القرآن الكريم .. ولهذا اجتهد المفسرون الأجلاء كل حسب ثقافته وفهمه ومستوى تدبره في محاولاتهم للتفسير ..فكان لكل مفسر قوته التي لا نجدها عند الآخر وميزته التي يتميز بها .. واعتماد كل التفاسير الماضية دون استثناء كمراجع عملية ضرورية عندنا ولمدخلنا نحو تفسير شمولي ...إلا أننا لا نسميها تفاسير للقرآن الحكيم بل تفسير فلان للقرآن ..ما داموا لم يربطوا تفسيرهم بمنهاج معين ...كما لا نقول بأنا نفسر القرآن بمنهاجنا :بل فقط نقوم بمدخل ل "التفسير الشمولي للقرآن الكريم " والذي لا يمكن أن يحيط به بشر: فكلام الله لن يعلمه في شموليته سواه عز وجل ثم مصطفوه عليهم السلام .. إلا أننا نسعى للإقتراب من هذا الشمول جهد المستطاع " وعلو الهمة من الإيمان ". وما دمنا لحد الآن لم نجد النخبة الضرورية لنجاح هذا المدخل ..فقد أخدت بادرة " التفسير العملي للقرآن الكريم " الذي يعني ببساطة استنباط الأعمال التي تمليها كل آية أو جملة آيات.. وهكذا وجدت نفسي قد حددت هدف بحثي في القرآن .. وأنا لا أدعي هنا تفسيرا شموليا لأية آية بقدر ما أضع تقديما لفهمي لها اعتمادا طبعا على بعض التفاسير وعلى ثقافتي الخاصة قبل أن أقوم باستناط بعض الحكم ثم الأعمال اللازمة لتطبيق الآية ..إلا أن هذا التفسير العملي رغم بساطة منهاجه فقد وجدت نفسي محتاجا لنخبة أيضا لإتمامه.. ولم أدون لحد الآن سوى كتاب الفاتحة فالعلق وسبح ثم الغاشية . وهاته الكتب الأربعة استغرقت أكثر من سنة فأين الستون حزبا إذن إن ظللت منفردا ؟ ..بل وأين كل مشروع المدرسة .؟ لذا أنا اليوم بحاجة ماسة لأقلام علمية دقيقة وأطلب هذا من مولاي عز وجل قبل أي مخلوق. فاللهم آمين. ولهذا نرى من الواجب أن نتعلم كيف نحدد منهج تفسيرنا للقرآن الكريم .. فافسر الواحد يمكنه أن يتخد مناهج متعددة لإنجاز تفاسير عديدة إن كان في المستطاع وخصوصا إن كانت له نخبة من الطلبة النجباء .. وهذا ما أحتاجه . وتبقى الإشارة ـ لكن على الهامش ـ إلى قلة قراءة التفاسير وكذا ميل العامة للتفاسير البسيطة.. فما فائدة كل هذا المجهود؟ .. وأجيب بأن هدف المدرسة هو الدراسة الشمولية للإسلام قصد استنباط علوم تجديدية تدافعية في كل المجالات هذا دنيويا : كما أن لهاته المادة بعدها الأخروي الكبير عندنا :لهذا فلا يهمنا القارئ البسيط .. فذاك يكفيه تفسير عالم واحد وبعض الكتيبات الفقهية ..لكننا نؤسس لمدرسة فكرية مرتبطة بمذهب أخروي : فلا بد إذن من انطلاقتها بإحكام وذلك بالتعامل بدقة وعمق وشمولية مع القرآن الكريم فهو شمسنا الذي نستمد منه كل الأنوار . كما أننا ننادي على هامش هذا المشروع بضرورة تخريج الموسوعة القرآنية حسب المواضيع : فقد قام العديد من الفقهاء الأجلاء بتصنيف آيات القرآن الكريم حسب المواضيع ..فلا بأس إن قمنا بتلخيص المعاني الإجمالية لكل موضوع في موسوعة قرآنية جامعة تبقى مرجعا دائما للباحثين . فهذا هو مشروعنا القرآني الذي نرجو الله تعالى أن يكتب لنا أجره " فالأعمال بالنيات " .ومواده إذن هي ـ موسوعة المنهجية القرآنية ": وتعنى باستنباط مناهج وأساليب الكتابة إنطلاقا من كل سورة أو كل مجموعة آيات لها نفس الموضوع . ـ مدخل للتفسير الشمولي للقرآن الكريم: ونوصي هنا باتخاذ منهاجنا الشمولي ـ الموسوعة القرآنية حسب المواضيع: وتشمل الأفكار العامة والإجمالية لكل موضوع قرآني. ـ الدعوة لاستعمال مناهج متعددة في التفسير: كل حسب اختصاصه. ـ التفسير العملي للقرآن الكريم : المادة القرآنية الوحيدة التي بدأناها ببركة الله تعالى .. والتي نحن بحاجة لأقلام دقيقة لإتمامها.وتعنى فقط باستنباط الأعمال المباشرة والغير المباشرة من الآيات . إلا أن هناك عقولا ملائكية كبيرة وأرواح برزخية إنسية وجنية ومخلوقات جنية مومنة تتتبع كل خطوات الإجتهادات القرآنية فهو كتاب دنيا وآخرة .. كما أن هناك أرواح شيطانية خبيثة وعقول إنسانية ضيقة ستعترض طريق المجتهد لهذا فإن التعامل مع القرآن الكريم إجتهادا يتطلب عندنا عدة فرائض : ـ النية الخالصة لله تعالى بمحاولة التطهر لوجهه الكريم والطهارة الظاهرة . ـ إعتماد المنهج الشمولي أو إحدى المناهج العلمية قبل البدء في الشرح ـ تحديد هدف البحث ـ الهمة العالية والمستوى اللازم..وأن يكون الباحث على يقين من قدرته على التعامل مع قرآننا العظيم عملا وعلما . وقد اعتمدنا القرآن الكريم هنا كمادة أولى لكن أيضا كمادة جهادية كافية لتدافعنا العلمي مستقبلا، وذلك مصداقا لقوله تعالى " وجاهدهم به جهادا كبيرا " فالجهاد بالقرآن الكريم إذن كبير ..ولهذا استهدفنا : ـ أكبر منهاج : الشمولية ـ أكبر ميدان : الكونية ـ أكبر تدافع : الحضارة . ـ أكبر مقام : علوم الإحسان . ـ أكبر عدو للإنسانية : الحركة الصهيونية وكل ذيولها . ـ أكبر نصر مستقبلي : التبشير بالمهدي عليه السلام . فكان شعارنا التدافعي الأول " نحو حركية إسلامية حضارية عالمية ": فمدهبيتنا الإسلامية اليوم فقدت حماسها وحركيتها لأسباب وأمراض وأخطاء بل وذنوب وآثام عديدة .. جعلتنا نفكر في تطبيبها أولا قبل أي حديث عن الآخر. . فنحن لا ندرس القرآن الكريم الكريم ببرودة.. ولن ننتظر المهدي عليه السلام بكسل وتواكل .. بل علمنا أن المهدي لن يكون زعيما سياسيا ولا رئيسا على سواد كبير بل مجرد طالب سيقرئ المهدويون علاماته فيبايعونه وهو كاره .. ولهذا رفعنا راية العلم نحو المهدي عليه السلام وبأكبر الآفاق الممكنة كما رؤيته العرفانية عليه السلام... ولهذا نزرع له كل العلوم الذي نرجو أن ترص مستقبلنا نحوه وكأمة مسلمة مستهدفة بكل حدة : ولهذا كانت كل شعبنا التحضيرية التالية ونبدأها ب : 2 ـ شعبة:فقه التنظير للتدافع الحضاري : وهي مادة تدافعية هدفها التنظير للتنزيل الميداني للمشروع الإسلامي عالميا ، ولن يتأتى ذلك سوى : 1ـ بإصلاح الخطوات الحركية والإيديولوجية لحركيتنا الإسلامية علميا وفقهيا: وذلك بالإستفادة من كل أخطاء الماضي والتخطيط العلمي أقول العلمي للمستقبل .. لننقد الحركات الإسلامية من ارتجالات الواقع السياسوية.ولنقدم نصائح عملية لكل حكومات الدول المسلمة ووزارتها لعلها تقتنع بالقرآن كبديل. ولا نعطي نعت الحركة الإسلامية لكل جماعة متحركة حقا بالمبادئ والثوابت الإسلامية فقط .. بل كل حركة لا تتصادم وتدعم الحق والخير فهي إسلامية مهما يكن منهاجها .. فالحركة الإسلامية لا يحددها منهج معين بل تحددها مبادئ وقيم تتلخص كلها في مبدأي الحق والخير .. فكل من يدافع عن الحق وكل من يسعى للخير دون مس بقيم الإسلام فهو من حركيتنا وخصوصا إذا كان يدين بالإسلام ..ولا يومن بخطأ فصل الدين عن الدولة : وهو الإثم الأكبر للعلمانيين .. بل الحركة الإسلامية بالعقل العلمي هي التي ستعطي الثمار علميا وعالميا وميدانيا بحول الله ..أما الحركة بإيديولوجية أحادية وآراء أحادية بسيطة فهي والله نكستنا ومصيبتنا اليوم . وغالبا ما تجرف هاته الحركات ارتجالات الواقع لحد التكهن لمراجعها الأولى . فالشطر الأول لهاته المادة إذن هو " علمية الحركية والمدهبية الإسلامية". 2ـ بينما يعنى الشطر الثاني بالتصدي للمشروع الصهيوني ميدانيا : وذلك لن يكون أبدا ما لم نكمل مشروعنا الحضاري العلمي العالمي البديل بكل علومه .. ونكون في مستوى الخطاب الديبلوماسي الراقي للتواصل مع حكامنا دون منازعتهم الأمر.. بل إن النصيحة واتخاذ السبل السلمية للإصلاح أنجع من النقد .. لعلنا نكون غدا في مستوى الدهاء السياسي الغربي المسيطر اليوم على كل المنظمات العالمية السياسية والإجتماعية منها وكذا الإقتصادية بل وحتى ذات الطابع الإنساني المحض . فهاته هي الأهداف الأولى لهذا العلم الذي يجب إنزاله حقا بمناهج علمية سليمة ..نود أن نساهم نحن فيه بمنهاجنا الشمولي بحول الله .. ولذلك قمت بدراسة ميدانية أولية ..فكانت كتيبات خمس تحت عنوان : ربانية الجهاد الحضاري وهي تحت عناوين : ـ نحو حركية إسلامية حضارية عالمية ـ ضد الإسلام ـ ـ سلام جهادنا الحضاري ـ إشكاليتنا الحضارية ـ مقدمة جهادنا الحضاري وهي كتب كتبت مسودتها وهي في طور التحرير النهائي إن شاء الله .. ونشرح رؤيتنا التدافعية الأولى عبرها وعبر كتاب " ورفعنا راية المهدي عليه السلام " بجزئه الأول تحت عنوان : بداية جهادنا الحضاري وجزئه الثاني تحت عنوان : نهاية جهادنا الحضاري . وهاته الكتب والأوراق كلها مجرد بحوث أولى نحو استنباط فقه حق للتنظير للتدافع الحضاري .. والذي نحتاج له أيضا نخبة من الباحثين المتمرسين لتنزيل قواعده وأصوله .. كما يلزمنا بوعي كبير بالإستراتيجيات المعادية للأمة وكذا بفقه الدبلوماسي الكبير .. .مما يفرض علينا دراسة العديد من العلوم القانونية والسياسية الواجبة لذلك . وكذا كل المخططات الصهيونية السابقة واللاحقة. لكننا لن نستفيد من كل هذا إلا بتقعيدنا العلمي لفقه الواقع الذي يشير له العديد من فقهائنا الأجلاء دون إنزاله لحد الآن بمناهج علمية سليمة . لهذا ففقه التنظير للتدافع الحضاري يلزمه : ـ الوعي بالإسلام كبديل حضاري ـ الوعي بالإستراتيجيات المضادة للأمة وكل العلوم السياسية . ـ فقه الواقع : وقد أثاره العديد من علمائنا الأجلاء ـ الدراسات الميدانية الدقيقة لكل موضوع .: وقد قمت بأولى البحوث الميدانية اللازمة كمدخل. هذابإيجاز كبير عن الميدان الحركي .. وتفاعلنا مع الأرضيات اجتماعيا وعالميا .. فماذا عن الإنسان ؟ وماذا عن التربية والوعي اللذان نتبناهما للإنسان المسلم حتى يكون في مستوى هاته التطلعات الحضارية التدافعية والمهدوية العليا . فلذلك أسسنا لفقه آخر: 3ـ شعبة فقه التنوير : فالعلم نور والإيمان نور واكتسابهما الأسمى لا يتم إلا بالقرآن الذي هو بدوره نور من النور تعالى ثم بسنة النور محمد عليه الصلاة والسلام .. وبعده كل أنوار التربية الإسلامية والإيمانيةوالإحسانية. ففقه التنوير الإسلامي علم يهدف إلى الرفع من مستوى النهل من كل أنوار الإسلام عبر العمق في تكوين العقل المسلم وتجديد فهمه على الدوام وذلك عبر تربية إيمانية إحسانية تسعى للشمول والكمال ..ولن يتأتى ذلك بانغلاقنا على علومنا الذاتية بل لا بد من تفتح نقدي على كل فكر. ولهذا يبقى هدف فقه التنوير : ليس تلقين معلومات فقط بل محاولة الرفع من مستوى عقل المسلم حتى يكون عقلا استقرائيا منطقيا نقديا طبيعيا ذو ثقافة عالمية عاليةلأن هاته الصفات لا تجتمع في عقل إلا كان مجددا. بشرط أن يكون الطالب دو عقل دوما مسددا بالعمل الصالح . ونعني بالعقل الإستقرائي : قدرته على قراءة المعلومة المكتوبة أو المخطوطة أو المرسومة أو المنحوتة أو الكونية إجمالا بكل دقة وبمنهج علمي سليم ..وهذا أساس متين من أسس الوصول لكنه الاشياء ودراستها حقيقة . ونعني بالعقل المنطقي ذاك العقل القادر على تركيب نسقية فكرية صادقة وحقيقية ولا يمكن أن تكون أفكاره متناقضة... ونعني بالعقل النقدي العقل القادر على استقراء أخطاء وهفوات الأفكار أو النسقيات الفكرية المغلوطة مهما حيك منطقها ..ولهذا فهو يبدأ دوما بنقد داتي لمنطقه أولا قبل الآخرين ..فالنقد أساس البحث عن الحقيقة ولهذا فهو عقل حواري يلتزم بكل شروط الحوار النزيه: ـ حسن الإستماع ـ حسن الفهم ـ حسن الرد ـ حسن الإستفادةبهدف الوصول للحقيقة . وذاك هو الجدال بالحسنى الذي أمر به الله تعالى" ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن". ونعني بالعقل الطبيعي ذاك العقل الذي لا يصادم الطبيعية كما العديد من الفلسفات الهدامة التي كانت وبالا على كل المخلوقات: بل عقل مسالم للكون ورب الكون.. وما دام الخطأ غير جائز في الطبيعة فكذاك هذا العقل يحاول دوما عدم الوقوع في الخطأ بكل أنواعه للوصول للحق والحقيقة وبهذا يتجنب هذا العقل الطبيعي : ـ الخطأ العلمي عبر الجدل المنطقي الإستقرائي مستنيرا دوما بعلوم الإسلام ومصادره كلها ـ والخطأ السلوكي عبرالعمل الصالح. واجتناب كل النواهي مهما صغرت ولهذا فهو ليس عقلا مجردا بعلم دون عمل بل هو عقل مسدد بالعمل وكل عمل إنما هو علم جديد ويثمر معاني علمية وسلوكات يتذوقها السالك بالعمل الصالح ولولم يعبر عنها.. وبذلك يكون عقلا ذوقيا يحس ويشعر ويلمس المعاني لحد كماله بالإلهام والحكمة وذاك هو العقل المؤيد بالواردات الربانية والإلهامات الذي هو عقل الكمل من أهل الإحسان. فهدف علم التنوير إذن هو تكوين عقل المسلم وتجديده على الدوام بكل العلوم النافعة و بفقه قلبي.وبالعمل الصالح المتواصل. ويقبل كل المستويات : الطالب ذو العقل المسلم المجرد وذو العقل المسلم المسدد بالعمل وذو العقل المومن المسدد بالعمل والذوق ثم ذو العقل المحسن المؤيد بالإلهام والحكمة. فما بداية علم التنوير إذن وما أفقه؟ يبقى الغرض الأول هو المساهمة في إصلاح أزمة الفكر التي نعيشها كمسلمين على العديد من المستويات: المستوى الفردي : هناك فهم سادج وبسيط عن التدين والإسلام عند المسلمين كرسته العديد من العوامل الداخلية والخارجية لحد الكلام عن بلادتنا الفكرية ..فالهدف الأول هو معالجة البلادة الفكرية وعلاقتنا مع القرآن الكريم والحديث الشريف خصوصا . المستوي العلمي : هناك تخلف فظيع لنا كمسلمين وخصوصا عند علمائنا في العلوم الشرعية على معالجة مواضيع وعلوم العصر لحد أن علوم القرآن لا زالت محبوسة في أدوات البحث فيه ولهذا نحتاج إلى أسلوب بل وعلوم جديدة في كل الشعب وهذا التجديد بدأه والحمد لله بامتياز المفكرون الإسلاميون والعديد من الفقهاء لكن ينقص الفكر الإسلامي ضبط العديد من مواضيعه كعلوم جديدة ومتناسقة لا ككتب سرعان ما تدفن في المكتبات . فهذا الفقه يجعل الفقيه حقا يعود لعصره. فهذان هما مستويات الغرض الأولي.. أما أفق علم التنوير فهو : تربية المسلم تربية شمولية حضارية تسعى للكمال والقدرة على التدافع على كل الواجهات وذلك عبر تكوين علمي أساسي وتحضيري أولا في ما يعلم من الدين بالضرورة فقه القلوب السلوك الحضاري ـ التكوين الإيبستيمولوجي: للتفتح على كل المدارس الفكرية العالمية . فهاته هي علوم الخطوات الأولى عندنا نحو مسلم حقا حضاري متنور ..أما التكوين العالي في علم التنوير فيلزمه ولا بد دراسة علم اليقين والحكمة كمادة تكميلية . ولهذا ففقه التنوير علم يعمد لتجديد فكر المسلم في القرن الخامس عشر الميلادي : هذا القرن الذي يروى أن رسول الله صلوات الله عليه ضحك منه وبكى عليه .. ويلزمه في كماله : ـ العلم بقواعد وأصول الفقه ـ علم اليقين والحكمة . ـ الوعي بمادة الإيبستيمولوجيا .كمواضيع جدلية. ـ قراءة كل العلوم الممكنة . ونحبذ هنا أن يملك الطالب إن أمكن عقلانقديا جدليا لا يقبل فكرة الآخرين ببساطة .مع إصراره دوما عن البحث عن جوهر الفكرة وحقيقة بل وحقائق كل موضوع . وذلك دوما بعقل مسدد بالأعمال فالعلم بلا عمل يوقع الطالب في قوله تعالى " يقولون ما لا يفعلون " وهذا نفاق عملي والعياذ بالله .وكمادة كبرى لفقه التنوير كما ذكرنا هناك علم اليقين المذكور في قوله تعالى: " كلا لو تعلمون علم اليقين ...": 4ـ شعبة :علم اليقين العرفاني : علم اليقين علم واحد من علوم العرفان الجمة والكبيرة التي نود أن نبدأ به مدخلنا للتعريف بالعرفان في شموله ، وهو علم التيقن من العقائد أو لنقل الإيمان العلمي المفضي إلى عين اليقين " كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين " وعين اليقين درجة عليا لهذا العلم تشرحها منازل عليا في التصوف كمقام المعاينة والمشاهدة المبتدئان غالبا بالبوارق المحثة على إتمام السير.. مفضية لحق اليقين المذكور في قوله تعالى " إن هذا لهو حق اليقين " فالقرآن كله حق لليقين ..لكن لن يتعامل مع القرآن كحق يقين إلا من كان له يقين حق وعلم بهذا اليقين .. واليقين عندنا هو سقف الإيمان .. فالموقنون أعلى من المومنين . وهذا العلم يحتاج لعقل راجح وقلب واسع وروح شفافة تعلم وتفقه المعاني والإشارات وتسعى دوما للبحث عن الدلالات في تدينها .. لهذا فهو مرتبط بالحكمة الإسلامية في شمولها وبعلم الإحسان خصوصا ، ولهذا وحتى نفهم هذا العلم الكبير ونصل لبعض حقائق الإيمان فلا بد لنا ابتداء من كتيبات حول: ـ مقدمات نحو فقه الإحسان : فنعرفه فقها وتصوفا . ـ فقه منازل السلوك : وهو علم مرتبط بعلم الإحسان ويشرح المنازل والأحوال التي يمر بها الموقن بربه سبحانه ولنا تلخيص مقدم لهاته الأحوال والمنازل في كتابنا "علم العمل بسورة الفاتحة ". هذا كبداية أما لمن أراد الغوص حقا في هذا العلم الغزير فلا بد له من توجيه لكن بمرشد لقراءة كتب الأولياء رضي الله عنهم ..لأن لفكر الولاية وللتصوف عموما شطحات لا بد للسالك من حذر انزلاقاتها .. ولهذا لا بد في التصوف من شيخ للمريد .. كما يلزم للمنغمس في كتب الأولياء مرشد لأن الولي يكتب بمستويات وأساليب وإشارات متشابكة ولكلامه آفاق جد عليا .. فمن لم يكن له مرشد ذو لب حق وإدراك صحيح لهاته العلوم فالخوف عليه كبير عقيدة وعملا بل وحتى نفسيا وجسديا .. ولهذا قال الله في علوم الولاية :" ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا " بينما في العلوم الأخرى فالولي المرشد ليس لازما ..لهذا فالضلال في هاته الآية باطنا يعني الضلال في هاته العلوم الكبرى لا ضلال أهل الكفر . والله أعلم . ولعلم اليقين هذا الذي يشمله العرفان مواضيع عديدة لمحاولة ضبطها ألفنا كتاب " مدخل لعلم اليقين " وهو تحت الإنجاز ...ولم أجد بعد الوقت الكافي لتحرير مسودته. أما العرفان عموما فهو معرفة العارفين بالله ، وهو فوق العلم فالمعرفة أدق من العلم فيمكن أن تعلم الموضوع لكن حين تقول أعرف الموضوع فهاته درجة أكبر .. وهو علم قال عنه الرسول صلوات الله عليه " من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا العالمون بالله فإذا تكلموا فيه لا ينكره إلا أهل الغرة بالله " والحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه . فانظر هنا إلى لفظ "العالمون بالله" : فلها وجهان : ـ العالمون باسم " الله تعالى " وأسراره التي لا تفشى رغم أن بعض الأولياء أشاروا لها . ـ العالمون بمساندته المباشرة لهم تعالى . والعارف بالله أو العالم بالله يعرف بكلتا الوجهين فهو عارف باسم الله بمعونته . والعلم باسم الله هو من المقامات العليا للعرفان .. الذي له عدة علوم من أرقاها : ـ العلم اللدني : كما الخضر عليه السلام الذي قال عنه تعالى " وآتيناه من لدنا علما " ـ علم الكتاب :الذي قال فيه تعالى " وقال الذي عنه علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك ".. فدراسة الكتب المقدسة إذن تفضي أيضا لعلوم تتحكم في الماديات يمن الله بها على من يشاء ..ونؤكد هنا أن المهدي عليه السلام سيكون له هذا المستوى من العلم ماديا لأنه بدراسته للإسلام سيستخرج كنوز بيت المقدس وتابوت بني إسرائيل وروى عنه الرسول صلوات الله حقا عجائب . وهذان العلمان هما أرقى ما يصله العالم المسلم . فللمدرسة إذن مشروع عرفاني أيضا يتلخص كما ذكرنا في : ـ علم اليقين : ولنا فيه مدخل أولي ـ فقه الحكمة : ولنا فيها كنموذج الحكمة الصوفية ـ فقه السلوك : ولنا فيه كتاب علم العمل بالفاتحة ـ العلم بالله أو العرفان : ولنا فيه مشروع كتيبات وكذا قصيدتين : " مراد أنا " و " رسالة جذب بداية القيامة " وكذلك كتاب " سر الله عز وجل " وكمدخل لهذا لا بد لنا من مدخل علمي لفقه الإحسان نتمنى إنجازه بحول الله وقوته قريبا . وعلم اليقين هذا نحدد مدخله العملي من علم أسميناه " فقه الهدى " كما أن من آفاقه " فقه الإتصال الروحي ". فماذا عن هذا المدخل وهذا الأفق: ـ فقه الهدى : يدعو كل المومنين الله تعالى في الصلوات ب" اهدنا الصراط المستقيم " والهداية لسبيل الله ليس لها مستوى واحد فهناك : هداية لظاهر الإسلام وأخرى لباطنه وأخرى لحده وأخرى لمطلعه : فعن هاته الهدايات الأربع يبحث هذا العلم لأن الهداية درجات : فهناك المستهدي : الباحث عن الهداية والمهتدي : اللامس لبعض مستوياتها والمهدي : المحيط بكنه الهداية : وكنمودج هنا لنا المهدي عليه السلام . ثم الهادي : القادر على الإرشاد في علم الهداية ولهذا فالخلق كلهم لا يدعون سوى هداية إرشاد ، أما هداية التوفيق فليست سوى بمقدور الرب تعالى . أما المهدوي فهو كل منتظر وكل ناصر للمهدي عليه السلام . فهذا هو موضوع هذا العلم : الذي نرجو التأليف العلمي فيه . وللهداية لكنه العبادات آفاق عديدة ومن آفاقها الكبيرة والملموسة : ـ علم الإتصال الروحي :فالقرآن كتاب والله العظيم له ارتباط كبير بكل الكون ..وتتبع اجتهادات رجاله عقول ملائكية وأرواح جنية وأرواح برزخية نبوية وشريفة بل وكواكب كونية.. بل وتعرقل سير رجالاته تشيؤات شيطانية . لهذا فكل محسن له ارتباط ولو لم يشعرمع هاته الأرواح : لحد الإتصال المباشر معها يقظة أو مناما : وعكس الساحر الذي يعبد الشياطين لحد الإتصال معها فإن للأولياء اتصالات فكرية وروحية مع العقول الكونية والبرزخية والملائكية بل وحتى الإنسانية الحية : فمثلا في سيرة عمر رضي الله عنه "أنه كان يخطب الجمعةوالصحابي سارية رضي الله عنه يقود الجيش في غزوة : فإذا عمر ينادي من فوق المنبر " الجبل الجبل يا سارية " فعاد الجيش منتصرل ليؤكد سارية بأنه سمع صوت عمر وتحرز بالجبل فانتصر . والرسول صلى الله عليه وسلم كان يصف للصحابة إحدى الغزوات وهو في المسجد . كما أن كتب الأولياء مليئة بهاته المعلومات خصوصا كتب ابن العربي صلحت بالله هفواته الفلسفية التي كانت لازمة لعصره " فالخطأ في الإجتهاد إصابة : وشطحات علم الولاية علم من علوم الإحسان فقهه الراسخون في العلم . كما أن المسلم العادي يمكن اتصاله بأرواح البرزخ بالرؤى المنامية: لحد الإتصال بأرواح الأنبياء إن كانت له مهمة غيبية أو روح أحد الأولياء . كما يمكن للمحسن أن يرى مجسمات روحانية ظلامية ونورانية أثناء سلوكه إن كان من المخلصين . بل ويمضي الأمر لحد التواصل القلبي والحديث الروحي بين الأحياء كما في سيرة العديد من الأولياء كما عمر وسارية رضي الله عنهما . فهاته إشارات من الواجب الإيمان بها لأن المهدي عليه السلام كما جاء في بعض الأحاديث المروية والمصححة في كتاب الإذاعة لأشراط الساعة" ستسانده أبدال الشام : والبدل هو الذي تكون له صورته الروحية في الأرض..كما أن القطب هو الذي يرى صورته الحقة بوجه الحق في ما وراء الكون . كما أن المهدي يبايع بصوت غيبي من السماء ومن كراماته رؤية الناس ليد سماوية " إقرأ أحاديث الرسول صلوات الله عليه عنه " ونحن نشير لهذا العلم ليس لدراسته بل فقط للإيمان به إن كنت من المحسنين المومنين حقا بالغيب والغيب هو ما لا تراه أنت وقد يراه غيرك إن صدق .لأن هذا يحتاج لتوجه حق لا لكثير علوم. وهكذا نكون قد أشرنا بإيجاز لظاهر علم اليقين وبعض مطالعه أما بواطنه العليا فتذاق ولا تقال: ولهذا يقال " التصوف إسلام يذاق ". وكمدخل عملي لعلم اليقين نوصي ب: ـ المستوى الأول : تطبيق رياض الصالحين . المستوى الثاني : تطبيق مدارج السالكين لابن القيم المستوى الثالث : تطبيق كتابنا الحكمة الصوفية المستوى الثالث : تطبيق كتابنا علم العمل بالفاتحة المستوى الرابع تطبيق الحكم العطائية المستوى الخامس تطبيق كتاب ابن عجيبة في شرح الحكم العطائية المستوى السادس قراءة رسائل ابن عربي بكل تأني فكل جمله فيها تعد عندنا كتابا . هذا عن تربيتكم لتكونوا مهديين لا مهدويون فقط : ولك الإشارة يا مهدينا عليك السلام . فماذا عن مادتنا التدافعية العلمية التالية:؟ 5 ـ شعبة فقه أسلمة العلوم : ارتبطت بتيار أسلمة العلوم /إسلامية المعرفة منذ ظهوره في بداية الثمانينات ، وهي مهمة صعبة تحتاج لمنهج حقا علميا للخوض في مناقشة أي علم من العلوم التي نود دراستها إسلاميا.. وقوة وضخامة الفكرة جعلت العديد حتى من كبار العلماء لا يستسيغونها .. ففي حوار مع الأستاذ " المهدي بنعبود عن هذا الموضوع أجاب " إن نادينا نحن بإسلامية المعرفة فسينادي آخرون بنصرانية المعرفة وآخرون بيهودية المعرفة وآخرون ببودية المعرفة فالمعرفة يجب ان تبقى إنسانية عامة " لكننا لم نكن لنتفق مع رؤيته رغم أهميتها ذلك لأن الحضارات مبنية على أديان وعلى فلسفات وإيديولوجيات كبرى ... والحضارات تنحو نحو القطبية أي كل حضارة تحاول فرض قيمها عالميا كما يشهد المنهج التاريخي ..والحضارات لا تنحوا نحو الإنصهار : بمعنى القبول الكلي للثقافات الدخيلة بل دوما هناك قبول جزئي والقبول الكلي يعني حتما الإستلاب الحضاري والعلمي والثقافي : وهو النكبة التي يعيشها العديد من المسلمين اليوم والذين استلبوا فكريا لحد الردة : وخصوصا كبار المثقفين في العلوم الإنسانية والإقتصادية والإجتماعية والحقوقية : فكليات الآداب والعلوم الإنسانية والحقوق والعلوم الإقتصادية والسياسية والإجتماعية عموما لا تدرس فيها مناهج إسلامية راقية مطلقا ، بل وإسلامنا مسجون بها علميا في بضع شعب أما الشعب الأخرى فمنها ما يؤطر الطالب لحد الإلحاد الفكري علميا. وهو يصلي ويصوم . ولهذا كانت فعلا فكرة المهدي بنعبود صائبة نسبيا حين قال بيهودية المعرفة ... ففعلا هناك علوم صهيونية مضللة جعلوها اليهود عنوة رغم وعيهم بلا علميتها خططا لتمرير بروتوكولاتهم .. الذي يشهد أحدها بضرورة فرض علم اقتصاد يهودي على العالم مثلا :" أنظر كتابنا : ورفعنا راية المهدي الجزء الأول : فقرة البروتوكولات".. لهذا فلنا حجج منطقية وكتابية وعلمية وتاريخية على صهيونية العديد من العلوم واستخدام الصهاينة للمناهج العلمية المغلوطة لتمرير عقيدتهم بعلو الجنس اليهودي .. وهذا يحتاج فعلا لجهاد علمي رزين ..فالأزمة الإقتصادية التي يعيشها العالم ليست أزمة ثروات ولا أزمة في عدالة التوزيع فقط بل هي نتيجة الإقتصاد السياسي المسيطر اليوم إمبرياليا على العالم وما يحمل وراءه من أهداف استغلالية لكل الإنسانية...ولن نفلت من القبضة الهستيرية للصهيونية إلا بتغيير علمية كل علومناالإقتصادية والقانونية والإنسانية ..وفرض علوم بديلة ومصححة لكل ضلالاتها ..فالإقتصاد الإسلامي بديل ضخم لكل اقتصادهم السياسي لكن يلزمنا لهذا أولا تجديد لغته ومحاولة إنزاله اجتماعيا كما سترون في مادة" الإقتصاد الإجتماعي كمدخل ".. وما ينطبق على الإقتصاد ينطبق على كل المدارس الفكرية الصهيونية المخربة عالميا للعديد من الشعب العلمية . فأسلمة العلوم إذن عملية واجبة لتدافعنا الحضاري ..رغم أني لا أحبذ استعمال إسلامية المعرفة لأن المعرفة ليست كلها إسلامية بل هناك معرفة كافرة لهذا فلا نستعمل في مدرستنا إلا أسلمة العلوم . وهذا حلم ...لكن كيف يتحقق؟ ـ ليس هناك مشكل في العلوم الحقة كالرياضيات والفيزياء والبيولوجيا والكيمياء وكل العلوم التي تستقرئ الطبيعة بكل علمية ..فهي إذن علوم كونية مشتركة بين كل الخلق. ـ لكن في العلوم الأخرى كلها مشكلتنا : فالمواد التي تدرس فيها مواد غربية ذات فلسفات وإيديولوجيات ذاتية لمدارس صهيونية حتما ولن تجد ولو عالما مسلما واحدا يتكلم أصوليا أو حتى فلسفيا في هاته المواد أوتدرس كتبه ..عدا طبعا شعبنا الإسلامية ... لهذا وجب تطبيب هاته العلوم لتتناسق كليا مع قيمنا ومعاييرنا الإسلامية ..وذاك يحتاج لجهد جهيد : ولكل منهاجه الخاص في إنزاله ، لكن نبدأه بالكتابات النقدية أولا : فحاول إن كانت لك ثقافة إسلامية سميكة أن تأخذ كتبا من علوم شعبتك التي اختصصت فيها ،وضع مثلا التساؤِلات التالية : هل هاته المادة علما حقا كالعلوم التي تدرس بكلية العلوم؟ لماذا؟ هل هي مادة منبثقة من القرآن الكريم والفلسفة الإسلامية ؟ كيف ؟ هل فلسفة مؤسسيها لا تتناقض مع النظرة الوجودية لنا كمسلمين ؟ لماذا ؟ هل تتناسق كليا مع الإسلام ؟ كيف ؟ هل بها هجوم سافر ضد القيم الإسلامية ؟وضح؟ ماذا يمكن أن نضيف كمسلمين لهاته المادة ؟ هل تستطيع نقد هاته المادة بنفس منهجها العلمي؟ وإلا فاستعمل منهجك الخاص ؟ هل أنت في مستوى كتابة أطروحة علمية لنقد هاته المادة ؟ أو أطروحة اجتهادية فيها اعتمادا على ثقافتك الإسلامية لكن بمنهج علمي ومنطق سليم ؟ ضع إذن مقدمة عامة وحدد النقط الأولى وستملي لك الاطروحة نفسها لكن باعتماد كل المراجع اللازمة . هل تستطيع أن تضيف لقب فقه إسلامي لأطروحتك ؟ إن كان نعم اتصل بنا أو بإحدى الهيئات العلمية العليا ؟ فهاته هي البداية التي ندعو لها لأسلمة العلوم التي من الواجب كمدرسة أن نضع لها فقها خاصا انطلاقا من منهجنا الشمولي هذا ولهذا كانت مادتنا هاته " فقه أسلمة العلوم ". ونعني به الفقه الذي يجعل المعلومات الإسلامية حية في كل علومها .. فلا يبقى القرآن والحديث بعيدان عن العديد من العلوم التي أشارا لها.. وبذلك يتأتى لنا استنباط علوم إسلامية جديدة وكذا تطبيب العديد من العلوم ...فمثلا في : مادة الطب والصيدلة : نرى أن هذين العلمين لم يستفيدا بعد استفادة عميقة من الطب الإسلامي ..والخطأ أن الغرب حقا استفاد من بعض الأطباء والصيادلة المسلمين كابن سينا.. لكنه ظن أن ابن سينا مثلا يمثل مصدرا للطب الإسلامي وليس فقط مجتهدا ...فعمي عن دراسة أصول الطب الإسلامي المتمثلة أساسا في الطب النبوي .. وكتاب " الطب النبوي " لابن القيم مثلا لحد الآن كتاب ميت لا زالت تتعامل معه فقط عقول بسيطة في تكوينها الطبي والصيدلي ولو اكتشفناه كمرجع طبي بمنهجية صيدلية وطبية متطورة لكان لنا السبق .. ولهذا ندعو لاستفادة الطب بشتى شعبه والصيدلة بشتى شعبها من أحاديث الرسول صلوات الله عليه والقرآن الكريم : فمثلا حينما نسمع أن رسول الله صلوات الله عليه قال :" الحبة السوداء دواء لكل داء " ونلمس داك حقا من خلال التداوي بها وبزيوتها ، نتساءل لماذا لم يفطن الصيادلة لهاته المادة ودراستها كيميائيا لاكتشاف كل نجاعاتها الشافية .. ثم تقديمها عصريا : وهذا أمر ليس محصورا في الحبة السوداء بل في كل كتاب الطب النبوي الذي من الواجب إحياؤه فلا تنقصه إلا العلمية المعاصرة .وكذا في نجاعة الرقى بالقرآن وأحاديث الرسول صلوات الله في سلامة الصحة كقوله عليه السلام :" ما ملأ ابن آدم وعاء شر له من بطنه " فأوصى بثلث للماء وثلث للطعام وثلث للهواء ..وهذا الحديث مكتوب اليوم في إحدى جامعات كندا الطبية تحت توقيع محمد بن عبد الله دون اعتراف بنبوته عليه الصلاة والسلام . فأين اجتهاداتكم إسلاميا يا أطباء وصيادلة الإسلام؟ وهاته دعوة لك أخي الصيدلي أخي الطبيب المسلم : " فاربط مهنتك ما استطعت بالطب النبوي ..واجتهد لتكون سباقا لأدوية جديدة للعديد من الأمراض قدوة بطب رسول الله صلوات الله عليه لكن فقط بمنهج طبي حديث " فالطب النبوي اليوم راقد ونخاف أن يكتشفه غيرنا نحن المسلمين كما نعقب على العديد من آيات القرآن الكريم التي يكتشفها العلماء الآخرون علميا ..فنعقب قائلين " إنها في القرآن الكريم " فهي آيات علمية في قرآننا لكن لم لم نكتشفها قبلهم ؟..أتريدون أن ينطبق علينا قوله تعالى في اليهود " كمثل الحمار يحمل أسفارا " ..فالذي يحمل كتابا مقدسا نزل من السماء وباسم الرب الخالق سبحانه وتعالى ثم لا يتدبره ما استطاع فهو حقا حمار . وهناك العديد من الهيئات المهتمة بهاته المادة التي نرجو التواصل معها عمليا لإخراج هاته الشعبة. كما أن هناك مادة أخرى كبيرة لنا إشكالية في تنزيلها وهي مادة الإقتصاد الإسلامي ، لكن العديد من الإخوة وعوا بهذا العلم القيم وله اليوم كتب عديدة ومجلدات بل وإنزالات كثيرة لحد إنشاء بعض الإخوة للبنوك الإسلامية ... وهاته بداية لكن كيف ننزل اقتصادنا كله عالميا ؟ذاك ما نريد أن نساهم فيه من خلال مادة : الإقتصاد الإجتماعي الإسلامي كمدخل لاقتصادنا الإسلامي . 6ـ شعبة :الإقتصاد الإجتماعي كمدخل لإقتصادنا الإسلامي: باستثناء بعض مجلات الإقتصاد الإسلامي والقليل من كتبه تبقى مصنفاته الأخرى رغم قيمتها الكبيرة مصنفات باردة محتاجة لمن ينفخ فيها الروح العلمية للغة الإقتصادية الحديثة .. فعلم الإقتصاد الإسلامي لم يرق بعد لعلميته بالمعنى الحديث للكلمة .. وذلك لأننا لحد الآن لا زلنا نتكلم عليه مبدئيا لا تنظيريا ودون فقه بمستلزمات التنظير العلمي للإقتصاد .. وهاته إشكالية بسيطة يمكن تفاديها فقط إن آمنا : 1 ـ بأن مجال الإقتصاد الإسلامي باب واسع من أبوا ب تنزيل الشريعة: مما يلزمنا بوعي كبير بفقه الواقع أولا ...قبل الخوض في التنظير لاقتصاد إسلامي بديل للمستقبل : يطبب كل عورات الإقتصاد الرأسمالي القائم على الفوضى المنظمة وعبادة المادة إذ هي المحور الذي تقوم عليه كل نظريات الإقتصاد السياسي الرأسمالي .. بينما محور اقتصادنا الإنسان : فاقتصادنا اقتصاد إنساني يحدد هدفه في توفير كل الظروف المادية لتعبيد الإنسان لربه .. لا توجيه هذا الإنسان شرها للهث وراء الماديات : وبهذا لا قيمة للتنمية والتقدم والبناء الإقتصادي الكبير ما دام الإنسان يعاني من الفقر والحرمان ويتعقد تعقدا مرضيا بالماديات ، وذلك لأن الإقتصاد الرأسمالي المسيطر اليوم على كل علومنا إقتصاد قام أساسا على الإستغلال وحضارة القوة لا قوة الحضارة .. ومنطق القوة رغم قوته المنطقية النسبية : وذلك لأنه يوفر ظروفا عالمية كبيرة ليظهر اقتصاده وكأنه علم بينما هو اقتصاد سياسوي غير إنساني يخدم القوي ويتنكر للضعفاء : والدليل أن مادته إنما هي مادة اقتصاد سياسي .. وشتان بين سياسة الإقتصاد وإسلامية الإقتصاد .. وبهذا نفتح بابنا الكبير لأسلمة الإقتصاد السياسي نفسه وذلك لن يكون أبدا ما لم نعصرن لغة اقتصادنا أولا ونستعين بأخصائيين في الإقتصاد لكن إسلاميين في تفكيرهم ومناهجهم. 2 ـ بمحاولة تحديد الهدف الأول من تدافعنا بفقه اقتصادنا هذا : ولهذا نقول بأن هدفنا الأول من اقتصاد إسلامي بديل هو القضاء التام على الفقر " فالمجتمعات الفقيرة مجتمعات مظلومة إسلاميا : لأن في فقهنا مساعدة الغني للفقير واجبة وحق قبل أن تكون صدقة " وفقه الزكاة لو قنن عالميا بمنظور إسلامي لرأى مسؤولوا بعض الدول العربية البترولية إثمهم الكبير وجريمتهم الكبرى ليس فقط داخل أوطانهم بل بمسؤوليتهم حتى على المجاعات ومشاكل التغدية في العالم.... فهذا هوالهدف الأول لاقتصادنا الإنساني فالإقتصاد الإسلامي إقتصاد إنساني هدفه الأول محاربة الفقر وكل علله ومسبباته في كل العالم ، وأفقه توفير كل ظروف عبودية الإنسان لرازقه سبحانه" وكباب أول لإنزال هذه الرؤيا اهتدينا إلى تناول مادة " الإقتصاد الإجتماعي كمدخل لإقتصادنا" وذلك لأن علم الإقتصاد الإجتماعي علم لا يغفل الواقع الإجتماعي كله في نظرياته وتنظيره " وهذا لا يعني تبنينا للإقتصاد الإجتماعي الغربي بل لنا بديل " الإقتصاد الإجتماعي الإنساني " كعلم إسلامي حديث لأسلمة هذا العلم الإجتماعي أولا قبل إنزاله كمادة من مواد الإصلاح ...وإن استطعنا النجاح في هذا فوالله ليفتحن لنا الباب العلمي الأكبر للتقدم الإقتصادي :" وذلك لأن تخلفنا الحالي كامن أيضا في ضلال وغلط النظريات المضللة للإقتصاد السياسي المسيطر حاليا والمبني غالبا على إيديولوجيات صهيونية .. وهذا لا يعني رفضنا له جملة وتفصيلا بل يجب أسلمته بدوره بمعنى تطبيبه بالقيم والمبادئ والأهداف الإسلامية " فمثلا حين ندرس في مادة " النقد المالي " درس البنوك الربوية ونقوم ببيانات رياضية لتنزيل نظرياية : فوالله إن في إمكاننا تغيير نفس الأطروحة الغربية فقط بمحاربتنا للفائدة الربوية : وعوض أن نضع R=n نضعR=0 ..وهذا يجعلنا نحصل على بداية صحيحة لتخليص علم المال من النظريات الربوية .. لكن إلغاء الفائدة وحدها ليس كافيا .. فلا بد من إضافات أخرى مهد لها كل الإخوة المنظرين للبنوك الإسلامية .... فقد قطعنا أشواطا كبيرة إذن في تنزيل اقتصادنا الإسلامي ..لكن أمامنا عقبة وحقبة العولمة كلها كحقبة صهيونية لازمة لتدافعنا الحضاري أيضا اقتصاديا وبعلوم اقتصادية بديلة حقة ..قبل النجاح في حقبة ما بعد العولمة أو ما بعد الصهيونية .. وتلك حقبة لها مهدينا عليه الصلاة والسلام ..أما اليوم فليس لنا إلا رسم المشروع ووضعه بين يدي الملك الحق سبحانه وتعالى ..ثم إشعار كل المسؤولين والمهتمين بذلك . ففقه الإقتصاد الإجتماعي الإنساني لازم لنا كمدخل لكل اقتصادنا الإسلامي أولنقل إقتصادنا الإنساني . حتى لا يتموقف منه غير المسلمين ... وهاته أطروحة موجزة لكنها كافية لمن أراد معونتنا علميا في هذا المجال . مع الإشارة بأننا يمكن أن نستخرج من القرآن أيضا ثروات مادية :" فمثلا إذا ما درسنا قوله تعالى " مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان فبأي آلاء ربكما تكذبان يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " فباستنباط ظاهري بسيط نستنبط:" أنه حين التقاء تيارين بحرين توجد مواد اللؤلؤ والمرجان .." وبتطلعنا لأفق هاته الآية نجد أن الله تعالى يأمرنا باستغلال البحار لاستخراج أغلى الثروات التي منها اللؤلؤ والمرجان وثروات أخرى طبعا ليست سمكية فحسب ..فمن آفاق هاته الآية إذن " سبق المسلمين لعلوم البحار : فهي ثروات مهمة مستقبلا وهاته العلوم لا زالت في بداياتها وإن كانت الإكتشافات الأوربية سبقتنا للقارات الجديدة فمن لوازم الآية الكريمة الإهتمام بعلوم البحار عبادة عموما خصوصا أن هناك آيات كبيرة وكثيرة تبارك البحر " وله الجواري المنشآت في البحر كالأعلام ": فهنا الله تعالى يقول " أن له السفن البحرية الضخمة ذات الرايات الماخرة في أعماق البخار ..وهذا ظاهر الآية ..أما أفقها فوجوب الإهتمام بكل علوم الملاحات البحرية عبادة .خصوصا وأ ن الأمة كلها بحار . وهاته فقط نقطة من نقط دراسات " فقه الدراسة المادية للقرآن الكريم " فهي مادة من مواد اقتصادنا بحول الله تعالى " وتعني البحث عن الثروات الكونية انطلاقا من بعض آيات القرآن وليس كلها طبعا باستعمال منهاجنا الشمولي" وهذا من أهداف المدرسة اقتصاديا. فمن الواجب إذن دراستنا العميقة للإقتصاد الإجتماعي كعلم ثم أسلمته ثم محاولة إنزاله تدريجيا بنظريات إقتصادية إسلامية ...ولو نجحنا في هذا سيتم لنا إنزال كل الإقتصاد الإسلامي وبكل علمية وواقعية وتدرج أيضا .. لكن هل يبارك أولوا الأمر فينا اقتصاد دينهم ؟ طبعا أمامهم إكراهات وسياسات إمبريالية عاتية للمنع ... لكن الحقبة المهدوية قريبة مهما كره الكارهون ، وبكل أصولية: 7ـ شعبة فقه الإجتهاد الأصولي : علم الأصول علم حقا أصيل، فهو يدرس منهج البحث العلمي بوجه عام والبحث الفقهي بوجه خاص .. ونرى فعلا أن السادة الفقهاء جزاهم الله خيرا يجددون دوما تعاملهم الأصولي مع الإسلام : وقد عرفوا قواعد وأصول الإجتهاد واستنباط الأحكام مند القرن الأول .. رغم أن الكتابة فيه لم تبدأ إلا في القرن الثاني : وأول كتاب لهذا الفقه "الرسالة " للشافعي رضي الله عنه . وبعده عرفت مكتبتنا الأصولية مئات التصانيف .. تتنوع مناهجها .. وتتفاوت من حيث الإيجاز والإطناب والإجمال والتطنيب لكن لها هدف موحد وهو : " الإنابة عن المبادئ الأساسية الواجبة للمجتهد حتى يكشف عن أحكام الله في أفعال عباده " لكن هذا الجهد كان متفاوتا ومتنوعا : ففي العصور الأ ولى كان قويا يتناول الموضوعات بدقة وتمحيص واستقصاء . لكن في العصور المتأخرة غلب عليه الجدل اللفظي والإيجاز المقنط عن التدبير والخوض فيما ليس له صلة بهذا العلم . فحاول بعض الفقهاء بعد هذا إصلاح هذا ..والإمام عبده أول من نبه لضرورة تحري الأسلوب الأمثل في دراسة أية قضية . وكتاب الشيخ الخضري من أول المؤلفات الحديثة المقدمة لهذا العلم بكل تجديد ..رغم عدم انتفاعه بمنهج الشاطبي في الموافقات كما يقول الدكتور محمد الدسوقي ..فقد اعتمدت العديد من ملاحظاته في هاته المادة .إذ يقول : " إن المستقرئ للدراسات الأصولية منذ نحو قرن تقريبا يمكنه القول بأنها سلكت المسارا ت التالية : ـ تدريس الكتب القديمة ـ تحقيق وطبع المخطوطات ـ التأليف ـ التنويه بالقيمة العلمية للأصول الإسلامية ـ ـ الدعوة إلى تجديد علم الأصول : وهنا ينحصر اجتهادنا في أن " المناهج الأصولية في الإجتهاد ليست وحدها التي يجب التسطير على أصوليتها .. بل هناك مناهج علمية متعددة استعملها غير الفقهاء من المفكرين وحتى المتكلمين ولم يستفد منها هذا العلم الإستفادات اللازمة .. لهذا نتمنى أن نستطيع ربط منهجنا الشمولي بهذا العلم تجديدا له .. وهاته مهمة لن يستطيعها سوى فقهاء أصوليون يتبنوت منهاجنا " فالعكوف على الكتب القديمةكلها لم يعد ضروريا لعلمية علم الأصول .. بل ولا بد من دراسات شاملة للخروج بعلم الأصول كمادة علمية حقة .. لا يجتهد فيها إلا من قرأها كلها . فالغريب في الأمر أن المستقرئ لهذا العلم يحصر مناهجه في : ـ منهج الشافعية والمتكلمين ـ منهج الأحناف ـ منهج الجمع بين الشافعية والأحناف ـ منهج الشاطبي . أمنذها غلق باب الإجتهاد المنهجي؟ بالطبع لا: فهناك كتابات معاصرة يجتهد كتابها بمناهجهم الخاصة لكن دون أن نستفيد من هاته الكتب ونستنبط فعلا مناهجها التجديدية وننظمها كمناهج جديدة لهذا العلم ... كما أننا وللأسف لم نستفد من مناهج العلوم الأخرى بنسبة عالية لاستنباط فقه دوما متجدد لعلم الأصول.. ولهذا نقترح منهاجنا على الأصوليين أولا ملتمسين كل توصياتهم بل ونقدهم البناء طبعا .. فنحن نسعى لفقه أصولي ليس معاصرا فقط بل لفقه أصولي مستقبلي . ولذلك ننصح طلبتنا باعتماد أمهات الكتب الأصولية والإطلاع على تاريخ هذا العلم بإجمال أ ولا قبل دراسة الكتب الفقهية ذات أسلوب الأصالة والمعاصرة الذي نتبناه وهي مثلا " كتب الشيخ عبد الوهاب خلاف ، والشيخ أبو زهرة ، والشيخ علي حسب الله، والشيخ بدر المتولي عبد الباسط ، والشيخ محمد مصطفى شلبي والدكتور وهبة الزحيلي والدكتور عبد الكريم زيدان والدكتور يوسف القرضاوي والدكتور سعيد البوطي والدكتور مصطفى زيد والشيخ محمد طاهر بن عاشور ومقاصد الشريعة للزعيم علال الفاسي و الشيخ علي خفيف والدكتور شعبان محمد إسماعيل ..والدكتور معروف الدواليبي الذي استفاد من المنهج التاريخي لدراسة علم الأصول " ونسطر هنا على ضرورة كتاب " العمل الديني وتجديد العقل للدكتور طه عبد الرحمان " فهو كتاب لازم لفهم منهجنا الشمولي . وهي كتب قيمة في علم الأصول وعلوم أخرى ليكون الطالب ذو فكري تجديدي حق .. ويكفيه للإجتهاد في علم أصولي مستقبلي تبني منهاجنا الشمولي إن كان باحثا . فالأبحاث التي عرضت للإجتهاد قسمين : 1 ـ قسم يقدم الإجتهاد على أساس أنه فكر أصولي نظري دون فقه بالواقع 2 ـ وقسم لم يهمل النظريات لكن أضاف روح المعاصرة وفقه الواقع مركزا على علم العمل ومصلحا لبعض الإنزلاقات العلمية . ونحن نتخذ هذا القسم الثاني كأساس ولهذا القسم انتماؤنا لكننا نحلم " والحلم يمكن أن يتحقق" نحلم للتأسيس لفقه أصولي مستقبلي يربط المسلم بكل مستقبله حتى قدوم المهدي عليه السلام فهو أفق علومنا في مدرسة الأنوار الإسلامية . والسادة الأصوليون يمكنهم إنجاز هذا بسهولة إن ارتبطوا حقا وعلميا بأبعادنا . لكننا لا نسجن عقلنا في هذا العلم بل نرتبط بكل العلوم الممكنة كما لاحظتم في مادة فقه أسلمة العلوم ...وهاته المواد السبع السالفة هي المواد العلمية التي نرى ضرورتها منطقيا وروحيا لمشروعنا .. لكن الإنسان عقل وقلب وروح ..ولا بد في مشروعنا من الإهتمام .. بجانب غفله العديد من فقهائنا وهو جانب الفن الإسلامي أو الجماليات الإسلامية كلها ..فهي كلها لازمة للترويح عن مسلم المستقبل وإلا انساق امام الطابورات العفنية لبعض المدارس الكافرة ...والرسول صلوات الله عليه يقول " للنفس إقبال وإدبار فإذا أقبلت فتنفلوا وإذا أدبرت فعليكم بالفريضة " ويقول " ساعة وساعة " فلساعات الراحة والإرتياح نفتح مادة : 8 ـ شعبة :فقه الجماليات الإسلامية : هناك من ينفي ألبتة وجود فلسفة فنية إسلامية أو علم جمال إسلامي ، إلا أن العديد من الكتابات والفنون العربية والإسلامية تفند هاته الفكرة .. فللمسلمين علم جمال لحد تعاريفهم الميتافيزيقية للجمال مع الفارابي فابن سينا لحد يوسف كرم وغيرهم .. كما أن سجل الفنون الإسلامية حافل بالمواهب الخلاقة في شتى الأنواع : من العمارة والبناء والنقوش والزخارف التاريخية للخطوط العربية فالأنشودة الإسلامية والأغنية الملتزمة فالمسرح وكذا السينما وكل الآداب ،وكذا الحرف التي أبدعت فيها العديد من الأنامل المسلمة . فالفلسفة الفنية في الإسلام فلسفة راقية وذات رسالة وليست فنون تسلية ولغو وضياع للوقت .. لهذا فقد لعب الشعراء منذ عصر البعثة دورا مهما في الدود على الإسلام وتبليغة كما لعبت بعده القصة والرواية وكل الأدب دورا فعالا في بسط الإسلام بكل جمالية .. والمكتبة الإسلامية حافلة بالدواوين والقصص والروايات والأدبيات الخلاقة والهادفة والتي تؤرخ للإسلام تماما ككل فنون الزخارف والنقوش والخطوط والعمارة وغيرها من فنون الأغنية والمسرح والسينما . إلا أننا نلاحظ أن هاته الفنون الإسلامية قد بدأت تفقد العديد من خصوصياتها نتيجة تأثراتها السلبية وكذا الإيجابية بالفلسفات الفنية للعديد من مدارس الغرب : لهذا وجب النظر برؤية تجديدية لعلم الجماليات الإسلامية حتى يبقى دوما فن رسالة ومسامي وغايات نبيلةوخصوصيات إسلامية ، وحتى ينفث الغبار على العديد من النصوص الفنية الإسلامية التي ستقبر لا محالة إذا لم تجد من ينقدها . لهذا ننادي بفقه للجماليات الإسلامية يعنى بعلم الجمال والفلسفة الفنية الإسلامية ، ليلعب الفن تماما كما لعب الفقه وكذا الفكر دوره في الدود عن الإسلام وتبليغ رسالاته : خصوصا أن الترويح عن النفس يشترط الفنون : ولهذا لا بد لنا كمسلمين من التدافع فنيا حتى لا نترك هناك فراغات يجبر فيه الشيب والشباب على النهل من فنون اللغو والزيغ والضلال كما هو حالنا مع العديد من الشاشات . ففقه الجماليات الإسلامية علم واجب لتوظيف الفنون الإسلامية بكل تجديد ، وكذا الإستفادة الفنية من النصوص المقدسة ذاتها " القرآن والحديث ": فالقرآن الكريم مملوء بالقصص البناءة التي من الواجب تجديد تمثيلها ، كما أنه مملوء بالعديد من الصور الفنية والجمالية التي لم نكتشفها بعد فنيا ..وكذا الأحاديث الشريفة . لهذا تعنى مدرستنا بتقديم هاته الشعبة الفنية كمنبر دعوة ومواعظ وترويح عن النفس أيضا .وكمادة تدافع حضاري لا تقل أهمية عن الشعب الأخرى : فالفن باب كبير من أبواب الدعوة بكل جمالية. خاتمة : بإيجاز كبير تبقى هاته هي الخطوط العريضة لمشروعنا العلمي بأولى شعبه.. لنقعد حقا لمدرسة الأنوار الإسلامية كمدرسة أولى لمذهب النور العرفاني الذي من أولى شعاراته :" نحو جهاد حضاري /علمي أولا ":ففي اعتقادنا أن هزيمتنا الكبرى هزيمة علمية بالتحديد ، ولا بد لنا من نهضة علمية صوب علوم إسلامية بديلة إن أردنا إقلاعا حضاريا ثانيا ..فالإقلاع الصحابي الأول كان قرآنيا حديثيا فقهيا فملكنا بحمد الله علوما فقهية كبيرة ..ولا ينقص إقلاعنا الثاني إلا علمية فكرنا نحو علوم إسلامية لا تترك علما من العلوم إلا استفادت منه بل وطببته إن لزم .. فلا بد لفكرنا أن يرقى لمستوى فقهنا إن استهدفنا التقدم ببدائل إسلامية : وإلا سنبقى دوما ناخذ بذيل من يتنكرون لكل رسالات السماء : بل ويسعون جاهدين لوءد مثل هاته المشاريع.... واعلم وفقك الله أن هذا المشروع لم يأتي بين عشية وضحاها ..بل كان نتيجة أكثر من عشرين سنة من البحث والدراسة والتنقيب في إشكالية " التدافع المستقبلي للأمة الإسلامية "... ونعد هاته الوريقات التي بين يديك فقط بداية لإنزال مشروع علمي كامل سيكون لبنة كبرى لإعداد مشروعنا الحضاري البديل لكل المشاريع الإمبريالية التي أفسدت البلاد والعباد .. وهناك طبعا من سيرى في حلمنا هذا طوباوية مفرطة ...لكننا واثقون من أن المستقبل للإسلام كوثوقنا من كلمة التوحيد ... بل وواثقون بالمستقبل المهدوي الذي سيطبق مشروعنا القرآني في كل كمالاته .. ونحن اليوم إذ نتدافع علميا لأن العلمية في اعتقادنا لازمة كخطوة أولى للإنطلاق : فمعظم حركاتنا فشلت لأنها تحركت دون مشروع جاهز .. بل والعديد منها يتحرك اليوم بشعارات ومبادئ فقط : في الوقت الذي يخطط ضدنا الآخر بكل علمية وبميزانيات وإستراتيجيات متراكمة ومتراكبة .. فأخي المسلم : ساهم في مشروعـك هذا فأنت تستطيع ذلك لأن لمساهمتك مستويات عديدة : 1 ـ التواصل معنا 2ـ معونتنا بمراجعك 3ـ معونتنا بقلمك 4ـ معونتنا بقراءتك لكتبنا ونقدها ما استطعت . 5ـ معونتنا كما تريد . أو على الأقل أن تحاول الرقي بفهمك للإسلام حتى يكون في مستوى الإستلاب الحضاري القائم اليوم ضدنا.. فتتحصن علميا وبكل أصالة وبكل معاصرة : حتى لا نراك وأنت ذاهل على العصر لحد الرجعية ، ولا نراك أيضا وأنت شارد عن أصالتك وتنكر لهويتك بكل استلاب .. فالخطر يهددك أخي المسلم في : 1 ـ هويتك :حتى لا يبقى لك انتماؤك الخاص للإسلام 2ـ عروبتك : فالقضاء على العربية في المشروع الصهيوني قضاء على لغة قرآنك 3ـ فكرك : حتى يصير تفكيرك تفكير الكافر وأنت تصلي وتصوم 4 ـ إبنتك وأمك وأختك : حتى يصرن أنموذجا لكل كاسية عارية قلبا وقالبا وعقلا. 5ـ أمتك : حتى تظل دوما قصعة بين أيادي الأعداء 6ـ قرآنك : حتى تبتعد عنه فهما وأنت تقرأه ليل نهار. 7ـ تدينك : فيبقى إسمك مسلم لكن دون جوهر 8ـ ثرواتك :كلها: فهناك عصابات إمبريالية طامعة لاستعمارك المباشر مرة أخرى 9ـ مستقبلك : فهناك تخطيطات محبكة ليزيد تخلفك مستقبلا على كل المستويات .. ومشروع مدرسة الأنوار الإسلامية جهاد علمي أولا ضد كل هاته البؤر.. ونحتاج لأقلام متنوعة ومراجع مختلفة ومساعدات عديدة فهل من مجيب؟ :"فمشروعنا محتاج لمن يتباه" ، وما ذلك على الله بعزيز . واللهم وجهك الكريم يا كريم . مؤسس مدرسة الأنوار الإسلامية للتدافع الحضاري : الفقير لله وحده جودر بناوي
.
.
السبت, 20 يناير, 2007
.
.

